670

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Regiones
Uzbekistán
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm

وأما أصحاب المشأمة: فامتحنوا بإظهار العزة والعلا، وحجبوا برداء الكبرياء، فسمعوا الخطاب من وراء الحجاب وعلى الأبصار غشاوة الاختيار والقلوب في أكنة العزة عن الأغيار، فلم يسمعوه بسمع القبول والطاعة، فأجابوه بلسان الإقرار بالاضطرار، وهم في دهشة الوقار ورعشة الافتقار.

وأما الاستخراج الفطري: فلما استخرج الله تعالى من ظهر آدم ذرات بينة استخرج من ظهورهم ذرات ذرياتهم المودعة فيها إلى يوم القيامة، والأرواح في تلك الحالة جنود مجندة في ثلاثة صفوف:

الصف الأول: أرواح السابقين.

والصف الثاني: أرواح أصحاب الميمنة.

والصف الثالث: أصحاب المشأمة.

وأما ذرات السابقين في الصف الأول: بحذا أرواحهم.

وذرات أصحاب الميمنة في الصف الثاني: بحذا أرواحهم.

وذرات أصحاب المشأمة في الصف الثالث: بحذا أرواحهم، فتنورت الذرات بأنوار أرواحها وكسبت تلك الذرات الموجودة بالوجود الرباني لباس الوجود الروحاني، وكسبت تلك السمع والأبصار والأفئدة الربانية لباسا روحانيا.

ثم خاطبهم الحق تعالى: { ألست بربكم } فسمع السابقون بسمع روحاني رباني نوراني خطابه، وشاهدوا بأبصار روحانية ربانية نورانية جماله، وأجابوا بأفئدة روحانية نورانية بنور المحبة لقائه، فأجابوه على المحبة: { قالوا بلى } أنت ربنا المحبوب والمعبود، { شهدنآ } [الأعراف: 172]؛ أي: شاهدنا محبوبيتك؛ فأخذوا مواثيقهم ألا يحبوا ولا يعبدوا إلا إياه، وسمع أصحاب الميمنة بسمع روحاني خطابه، وطالعوا بأبصار روحانية جلاله، وآمنوا بأفئدة ربانية بإلهيته، فأجابوه على العبودية: { قالوا بلى } أنت ربنا المعبود و

سمعنا وأطعنا

Página desconocida