633

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Regiones
Uzbekistán
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm

[التغابن: 2].

وقال تعالى:

كما بدأكم تعودون * فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة

[الأعراف: 29-30]، وقال صلى الله عليه وسلم:

" لا تقوم الساعة وفي الأرض من يقول: الله الله ".

[7.38-41]

فقال في الأزل للأمة المستحقة للنار في كل زمان: { ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم } [الأعراف: 38]؛ أي: في الأزمنة الماضية على الجن والإنس، فالمخاطبون بهذا الخطاب والمأمورون بهذا الأمر معنيون في علم الله، معدودون وهم غير مخلوقين بعد، فلا يزيدون ولا ينقصون ولا يتجاوزون عما أمروا وهم يدخلون النار على أقدام الأعمال التي هي الموجبة للنار التي سبقت الأمة المتقدمة، { كلما دخلت أمة } [الأعراف: 38] في أعمال أهل النار { لعنت أختها } [الأعراف: 38]؛ يعني: الأمة التي سبقت إلى هذه الأعمال قبلها، { حتى إذا اداركوا فيها جميعا } [الأعراف: 38]؛ أي: حتى تداركوا الكل في الأعمال الموجبة للنار واجتمعوا في النار، { قالت أخراهم لأولاهم } [الأعراف: 38]؛ أي: التابعة للمتقدمة عليها في كل زمان، { ربنا هؤلاء أضلونا } [الأعراف: 38] عن سبيل الحق وقطعوا علينا طريقنا إليك بأفعالهم وأقوالهم وأحوالهم وسنتهم التي سنوها.

{ فآتهم عذابا ضعفا من النار } [الأعراف: 38]؛ يعني: مضاعفا مما تؤتينا من العذاب؛ لأنهم سنوا هذه السنة السيئة، وقال صلى الله عليه وسلم:

" من سن سنة سيئة فله وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة "

{ قال لكل ضعف } [الأعراف: 38] من العذاب؛ يعني: للمتقدمين والمتأخرين؛ لأن المتقدم متأخر أسن سنة، وكل متأخر هو متقدم لمتأخر به فيسنون بسنته، { ولكن لا تعلمون } [الأعراف: 38] أيها المتأخرون أنكم متقدمون بمتأخريكم، { وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل } [الأعراف: 39]؛ لأنكم سننتم لأخراكم كما سننا لكم وكنتم قادتهم كما كنا قادتكم، { فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون } [الأعراف: 39] من السنة السيئة ولا تكسبون من السنة الحسنة التي سنها الأنبياء - عليهم السلام - { إن الذين كذبوا بآيتنا } [الأعراف: 40]؛ وهي السنن الحسنة المنزلة على الأنبياء، وما أظهره الله تعالى على الأولياء من الكرامات والعلوم اللدنية فأنكروها.

Página desconocida