1585

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Regiones
Uzbekistán
•
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm

علوا كبيرا

[الإسراء: 43] الأب والمسيح الابن، والكلمة هي الجابلة المصورة المفصلة للمعاني المبسوطة، التي بها يكون التعقل هي

روح القدس

[النحل: 102]، وبعضهم يزعمون أن الأب هو القدم والابن هو الحكمة، وروح القدس هي الحياة.

وكلهم غلطوا في النقطات الخارجة عن بحر الجبروت وقت المد، وهي النقطة العلمية التي هي منبع عالم الخفاء، والنقطة الإرادية التي هي منبع عالم الروح، والنقطة القدرية التي هي منبع عالم السر، وظنوا بالنقطة العلمية أنها ذات البارئ، وبالنقطة الإرادية أنها ابن البارئ، وبالنقطة القدرية أنها هي الكلمة، وبعبارة بعضهم هي روح القدس، فكفروا بالله تعالى، واشركوا به في عين اعتقادهم بالاتحاد؛ لأن سنة الله تعالى جرت على إثبات الوسائط كما نشاهدها في عالم الشهادة، إن الولد لا يحصل إلا بازدواج الذكر والأنثى، فعلى هذا الترتيب أثبتوا الوسائط في عالم الغيب بالنقطة الفاعلة؛ وهي النقطة القابلة، وهي للنقطة القدرية لظهور نقطة الإرادة وهي النتيجة، فحسبوا أن ليس وراء العبادات قربة، وأثبتوا رقائق الدقائق الملكية وحقوق ثلاثة، وما وفقوا السير إلى عالم الجبروت ليشاهدوا دقائقها المتصلة إلى حقائق اللاهوتي، ويعاينوا بالذوق الصرف استهلاك الحقائق في ذات الحق الأعظم أحدي الذات وأحدي الصفات، الذي هو فرد بين الخلق وتر بعد الخلق، ولا يمكن الوصول إلى هذا المقام إلا بمتابعة المحبوب؛ لأنه اللطيفة الخفية وينزل ويقتدي بالمهدي الذي يكون من أمة الحبيب وولد من أولاده؛ ليطلع على اللطيفة الخفية ويستغفر عن رؤية لطفية روح القدس في نفسه، ويدعو أمته إلى الدين الحنفي ليدخلوا في الحنيفية السمحة السهلة، ويكسروا صليبهم، ويهرقوا خمرهم، ويقتلوا خنزيرهم، ويقولوا كلمتي الشهادة ويشهدوا بأن لا إله إلا الله حقا، وأن محمدا رسول الله صدقا.

فاجتهد أيها العابر على اللطائف القالبية، والنفسية والقلبية، والسرية والروحية، والواصل إلى لطيفتك الخفية، ألا تعجب بنفسك ولا تظن بأنك وصلت وكملت بتجلي لطيفة أنانيتك على لطيفة خفيك، وتلوذ بأذيال سنن الحبيب المطلق وتعتصم بحبل الله المتين؛ وهو القرآن المبين الذي أنزل على حبيبه الأمين، حتى تصل جذبة الحق من عالم اللطيفة الحقيقية، ويجذبك من اللطائف كلها ويوصلك إلى اللطيفة الخفية، ويجعلك محرما لأسرار ذاته وحكمته التي كانت له في إيجاده الموجودات وإفناء المركبات وإهلاك المفردات، وإبقاء اللطائف المستكملة أبد الآباد إما متنعما وإما متألما، فسير عيسى عليه السلام كان سير الحبيب من الأنبياء المتقدمة؛ ولأجل هذا قال صلى الله عليه وسلم:

" الأنبياء أبناء علات إلا أنا وعيسى "

، وأما سير إبراهيم عليه السلام كان مستقيما إلى أن وصل إلى فاطر السماوات والأرض، وتوجه إليه

ما كان إبراهيم يهوديا

[آل عمران: 67]؛ لأنهم أثبتوا اللطيفة السرية بالنبوة في عالم السر، إذا وجدوها غير حاصلة من امتزاج الروح والقلب، وقالوا: إن عزير ابن الله

Página desconocida