Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
ألست بربكم
[الأعراف: 172]، فاسمعهم خطابه وعرفهم بربوبيته ووفقهم لإجابته حتى قالوا: بلى، فصار ذلك الإقرار بذر ثمرة إقرارهم بخالقية الله تعالى في هذا العالم الذي هو العزيز، فلعزته لا يهتدي إلى سرادقات عزته إلا من أعزه بجذبات عناية العليم الذي يعلم
حيث يجعل رسالته
[الأنعام: 124]،
وهو أعلم بالمهتدين
[الأنعام: 117] بكمال حكمته، وبقوله: { الذي جعل لكم الأرض مهدا } [الزخرف: 10] يشير إلى أرض النفس إنه جعلها قرارا للروح { وجعل لكم } [الزخرف: 10]؛ أي: للأرواح { فيها سبلا لعلكم تهتدون } [الزخرف: 10] إلى حضرة الربوبية إذا جاءتهم في الله كما قال تعالى:
والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا
[العنكبوت: 69]، { والذي نزل من السمآء } [الزخرف: 11] سماء الروح { مآء } [الزخرف: 11] ماء الهداية { بقدر فأنشرنا به بلدة ميتا } [الزخرف: 11]؛ أي: فأحيينا به بلدة القلب الميت { كذلك تخرجون } [الزخرف: 11] من ظلمات أرض الوجود بإحياء الأرواح إلى نور الله؛ ليحيا به كما قال:
أو من كان ميتا فأحيينه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمت ليس بخارج منها
[الأنعام: 122]، { والذي خلق الأزواج كلها } [الزخرف: 12]؛ أي: أصناف الخلق وأنواع المخلوقات كما قال:
Página desconocida