1308

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Regiones
Uzbekistán
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm

على مثل ليلى يقتل المرء نفسه

وإن كنت من ليلى على اليأس طاويا

وهاهنا تضيق العبارات وتتقاصر الإشارات.

[37.62-75]

ثم أردف بعد قصة الأولياء قصة الأعداء، فقال: { أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم * إنا جعلناها فتنة للظالمين * إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم * طلعها كأنه رءوس الشياطين } [الصافات: 62-65]، يشير إلى أن من كان هاهنا معاملاته في صفة قبح صفات الشياطين؛ أي: في قبح صورة الشياطين، { فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون } [الصافات: 66]؛ لأنهم كانوا لها في مزرعة الآخرة - أعني: الدنيا - زراعين، { ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم } [الصافات: 67]، ثم أن من جهنم لا إلى الجحيم.

{ إنهم ألفوا آبآءهم ضآلين } [الصافات: 69] عن طلب الحق ومتابعة الهوى، فهم على آثارهم يهرعون، ولقد ضل عن طلب الدنيا بمتابعة الهوى، قبلهم أكثر الأولين، { ولقد أرسلنا فيهم منذرين } [الصافات: 72]، في الظاهرين من المرسلين، وفي الباطن من إلقاء الملهمين؛ { فانظر كيف كان عاقبة المنذرين * إلا عباد الله المخلصين } [الصافات: 73-74]، الذين أخلصوا في العبودية، فخلصهم الله من حبس الوجود بالفضل والجود.

ثم أخبر عن نداء النوح في بضل الروح بقوله: { ولقد نادانا نوح } [الصافات: 75]، يشير إلى نوح الروح لما أصابه الأذى من قومه، وهم النفس وصفاتها في التكذيب، ولم يسمع قومه منه ما كان يقول من حديثنا في دعوتهم إلينا، فرجع إلينا فخاطبنا وخاطبناه، وكلمنا وكلمناه، ونادانا فناديناه، وكان لنا وكنا له، وأجابنا فأجبناه، فلنعم المجيب كان لنا { فلنعم المجيبون } [الصافات: 75] كنا له.

[37.76-82]

{ ونجيناه وأهله من الكرب العظيم * وجعلنا ذريته هم الباقين } [الصافات: 76-77] وهم القلب والسر والخفى، وما يتولد منهم من الأعمال الصالحات الباقيات.

{ وتركنا عليه في الآخرين } [الصافات: 78] الثناء الحسن والذكر الجميل، وهو قوله تعالى:

Página desconocida