1271

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Regiones
Uzbekistán
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm

{ قل من يرزقكم من السموت } [سبأ: 24] سماوات القلوب { والأرض } [سبأ: 24] أرض النفوس { قل الله } [سبأ: 24] يشير إلى أن ماء الفيض إذا نزل من سماء القلب وضياء شمس الروح إذا سطع من سماء القلب على أرض النفس، وفيها بذر المعاملات الشرعية مزروع فمن الذي يرزق من ثمراتها إلا الله؛ لأن ماء الفيض وضياء شمس الروح على أرض النفس المزروعة ببذر أعمال الشريعة لا يثمر إلا بهبوب ريح العناية عليه { وإنآ أو إياكم لعلى هدى } [سبأ: 24] بالإيمان بهذه الحقيقة أو هاهنا بمعنى الواو يعني أنا وإياكم لعلى هدى إذ نؤمن بهذا { أو في ضلال مبين } [سبأ: 24] إن لم يؤمن بهذا.

[34.25-30]

قوله: { قل لا تسألون عمآ أجرمنا ولا نسأل عما تعملون } [سبأ: 25] يشير إلى كل زارع يحصد زرعه لا زرع غيره { قل يجمع بيننا ربنا } [سبأ: 26] يوم حصاد زرعنا، { ثم يفتح } أي: يحكم { بيننا بالحق } [سبأ: 26] بأن يختص كل واحد منا بحصاد زرعه { وهو الفتاح العليم } [سبأ: 26] أي: حاكم عليم فيما يحكم به { قل أروني الذين ألحقتم به شركآء } [سبأ: 27] من الدنيا والهوى والشيطان

ماذا خلقوا من الأرض

[فاطر: 40] أرض النفس شيئا أي شيئا من الأعمال النافعة المنجية

أم لهم شرك في السموت

[فاطر: 40] أي: لهم شرك مع سماوات القلوب بالواردات الروحانية والشواهد الربانية.

ثم قال: { كلا } أي: ليس شريك في الأفضال والرحمة لهم شركة في حكم من أحكامنا { بل هو الله } [سبأ: 27] أي: هذا كله من فضل الله ورحمته { العزيز } [سبأ: 27] الذي ليس له شريك في الإفضال والرحمة ولا مثل ولا نظير { الحكيم } [سبأ: 27] الذي أفعاله مبنية على الحكمة لا على العلة ثم أخبر عن رسالة المصطفى أنه إلى كافة الورى بقوله: { ومآ أرسلناك إلا كآفة للناس بشيرا ونذيرا } [سبأ: 28] يشير إلى أن إرسال ماهية وجودك التي عبرت عنها مرة بنورك وتارة بروحي من كتم العدم إلى عالم الوجود لم يكن منا إلا ليكون بشيرا ونذيرا للناس كافة من أهل الأولين والآخرين والأنبياء والمرسلين، وإن لم يخلقوا بعد لاحتياجهم بك من بدأ الوجود في هذا الشأن وغيره إلى الأبد.

كما قال صلى الله عليه وسلم:

" الناس يحتاجون إلى شفاعتي حتى إبراهيم "

Página desconocida