1265

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Regiones
Uzbekistán
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm

ويقلبها إلى الحضرة برياح العناية اللطف كما قال صلى الله عليه وسلم:

" قلب المؤمن كريشة في فلاة يقلبها ظهرا عن بطن "

وهذا حقيقة قوله { ولسليمان الريح } أي: لسليمان القالب سخرنا ريح العناية ليسير به وهو ابن داود الروح وبساطة الذي كان يجلسه وتجري به الريح هو السر، ولهذا المعنى قيل: أن سليمان في مسيره لاحظ ملكه يوما فمال الريح ببساطه، فقال سليمان للريح استو، فقالت الريح: استو أنت ما دمت مستويا بقلبك كنت مستويا فملت وملت كذلك حال السر مع القلب وريح العناية إذا زاغ القلب أزاغ الله بريح الخذلان بساط السر

إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

[الرعد: 11].

وبقوله: { وأسلنا له عين القطر } [سبأ: 12] يشير إلى عين الحقائق والمعاني { ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه } [سبأ: 12] أي: وسخرنا له صفات الشيطان ليعمل بين يديه بإذن الله أي على وفق أمره ونهيه بطبيعته الشيطانية ومن هنا قال صلى الله عليه وسلم:

" إن الله سلطني على شيطاني فأسلم على يدي فلا يأمرني إلا بخير ".

{ ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير } [سبأ: 12] أي: سعير المحبة وعذابها ان نار المحبة تحرق شوكها ونور المحبة يعني ظلمة خبثها وتمردها.

{ يعملون له } [سبأ: 13] أي: لسليمان القلب { ما يشآء } أي: يتصفون بصفات القلب ويكون أعمالهم على وفق مشيئته لا على وفق طبيعتهم ومشيئتهم { من محاريب وتماثيل } أي: مما يتوجه به إلى الله فإن الله تعالى اختص للشيطان بهذه الصفة من بين سائر المخلوقات أعني التوجه إلى الله والسجود له والإباء والاستكبار عن سجدة غيره، وهذا أخلص عبودية لله وأخص وصف وأشرفه في الموجودات إذا كان بإذن الله وأردى خصلة وأخس وصف وأخبثه إذا كان بالطبيعة وخلاف أمر الله وموجبا للطرد واللعن.

كما كان حال إبليس إذ قال تعالى له:

Página desconocida