Tawilat
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
" أوليائي تحت قبابي لا يعرفهم غيري ".
* ومنهم: من يستر أنانيته بهويته والرزق الكريم ما يكون غير مشوب بالحدوث، بل يكون من الكريم القديم.
وبقوله تعالى: { والذين سعوا في آياتنا معاجزين } [الحج: 51] يشير إلى أن من عاند أهله آياته من خواص أوليائه { أولئك أصحاب الجحيم } [الحج: 51] جحيم الحقد والعداوة، ورد الولاية، والسقوط عن نظر الله في الدنيا، وجحيم نار جهنم في الآخرة.
[22.52-55]
وبقوله تعالى: { ومآ أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته } [الحج: 52] يشير إلى أن الرسل والأنبياء تربيتهم وترقيتهم في الابتلاء والامتحان، وذلك لأنه إذا بقي في أحدهم أدنى ملاحظة يحرص بها على إيمان القوم فوق ما أمر به ابتلاه الله تعالى ببلاء مجال الشيطان في الإلقاء في أمنيته بقول أو عمل شيطاني؛ ليحترق بنار إلقاء الشيطان بقية من الملاحظة بالحرص الإنساني، فلا يؤثر تأييد سلطنة الشيطان في أحوالهم، فعلى هذا قال الله تعالى تنبيها للنبي صلى الله عليه وسلم عن حال حرصه تربيته له وتأديبا:
ومآ أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين
[يوسف: 103]، ولهذا السر لما كان مأمورا بقوله تعالى:
فاستقم كمآ أمرت
[هود: 112].
{ فينسخ الله ما يلقي الشيطان } [الحج: 52] يبطل تصرفاته بحيث لا يضره شيء، بل يكون سببا لتنقية النفس وتزكيتها من بقاء صفاتها { ثم يحكم الله آياته } [الحج: 52] المقيدة في السير إلى الله تعالى { والله عليم } [الحج: 52] بمصالح عباده المخلصين { حكيم } [الحج: 52] فيما يجري عليم بالأعمال والأحوال، ومن حكمته فيما يلقي الشيطان { ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض } [الحج: 53] من الشك والإنكار؛ ليصدهم عن سبيل الله ويقطع الطريق.
Página desconocida