1089

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Regiones
Uzbekistán
Imperios y Eras
Shahs de Khwarazm

صم بكم عمي فهم لا يرجعون

[البقرة: 18].

وأما تفسير قوله تعالى: { لو كان فيهمآ آلهة إلا الله لفسدتا } [الأنبياء: 22] في الظاهر فهو أن وجود الإلهية لا يخلوا إما أن يكون حالهم كلهم متساوين في الألوهية وكمال القدرة، أو بعضهم كاملا، أو بعضهم ناقصا.

* وإما أن يكون كلهم ناقصا: يحتاج بعضهم إلى بعض في الألوهية، فأما التساوي في الكمالية فموجب أن يكون وجود كل واحد منهم عبثا لاستغناء الكامل من الناقص الآخرين عنه والمستغنى عنه لا يصلح للإلهية.

* وإما كمالية بعضهم وناقصية بعضهم: تقتضي استغناء الكامل عن الناقص، فالناقص لا يصلح للإلهية، وأما الناقصون الذين محتاجون إلى إعانة بعضهم لبعض فلا يصلحون للإلهية؛ لأنهم محتاجون إلى مكمل واحد مستغن عما سواه، أو هو الواحد الصمد الغني عما سواه وما سواه محتاج إليه، ولو كان فيهما آلهة لفسدتا؛ لعدم مدبر كامل في إلهية أخرى في المدبرية.

{ فسبحان الله رب العرش } [الأنبياء: 22] فنزه الله نفسه عن العجز والاحتياج لغيره في الإلهية، وأثبت أنه خالق العرش الذي يفيض الرحمانية إلى المكونات؛ لنفي الإلهية عن غيره منزها { عما يصفون } [الأنبياء: 22] باحتياجه إلى العرش أو لآلهة أخرى في الإلهية { لا يسأل عما يفعل } [الأنبياء: 23] لأن أفعاله مبنية على القدرة الكاملة والحكمة البالغة فلا مساغ لسؤال سائل فيهما لم فعلت { وهم يسألون } [الأنبياء: 23] فيما يفعلون؛ لأن للسؤال في أفعالهم مساغا؛ لأن مصدرها الظلومية والجهولية.

{ أم اتخذوا من دونه آلهة } [الأنبياء: 24] بالدليل والبرهان { قل هاتوا برهانكم } [الأنبياء: 24] أي: لا يمكن إثبات آلهة أخرى بالبرهان كما قال تعالى:

ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به

[المؤمنون: 117] وبقوله تعالى: { هذا ذكر من معي وذكر من قبلي } [الأنبياء: 24] يشير إلى أن إثبات الربانية بالتحقيق، وكشف العيان من خصوصية العلماء المحققين من أمتي الذين هم معي في سير المقامات وقطع المنازل، فإن الله تعالى قد ندبهم بكلام أزلي إلى الدعاء، ووعد عليهم الاستجابة بقوله تعالى:

ادعوني أستجب لكم

Página desconocida