Tawilat
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
[الفرقان: 56] لأهل الشقاوة بشقاوة البعد والحرمان والخلود في النيران عند الانفصام عن حبل القرآن وترك الاعتصام به { وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس } [الإسراء: 106] أي: على أهل الغفلة والنسيان { على مكث } [الإسراء: 106] وهذا كمال العناية بأن فرقه آية آية وسورة سورة في الإنزال بالتدريج ليعلموا بها ويتخلقوا بالتأني والتدبر.
{ ونزلناه تنزيلا } [الإسراء: 106] على قانون الحكمة ليبلغ به أهل السعادة والشقاوة إلى أعلى درجات القرب وأسفل دركات البعد، وإظهار اللطف والقهر.
ثم قال: { قل } [الإسراء: 107] لأهل السعادة { آمنوا به } [الإسراء: 107] إظهارا للطفنا أو { قل } [الإسراء: 107] لأهل الشقاوة { أو لا تؤمنوا } [الإسراء: 107] إظهارا لقهرنا، فإن الحكمة في تكوين الفريقين إظهار اللطف والقهر { إن الذين أوتوا العلم } [الإسراء: 107] يعني: العلماء بالله إذا آتاهم الله العلم بإصابة رشاش نوره في عالم الأرواح { من قبله } [الإسراء: 107] من قبل نزول القرآن { إذا يتلى عليهم } [الإسراء: 107] يعني: خطاب
ألست بربكم
[الأعراف: 172] { يخرون للأذقان سجدا } [الإسراء: 107] للتواضع والتذلل عند الإجابة إذ قالوا:
بلى
[الأعراف: 172].
{ ويقولون سبحان ربنآ } [الإسراء: 108] على ما وعدنا ربنا في الأزل بقوله:
ومن يرتدد منكم
[البقرة: 217] يا أهل الشقاوة
Página desconocida