El libro de la Unicidad y el consuelo de los ojos de los monoteístas en la verificación del llamado de los profetas y enviados

Ibn Hasan Al Shaykh d. 1285 AH
6

El libro de la Unicidad y el consuelo de los ojos de los monoteístas en la verificación del llamado de los profetas y enviados

كتاب التوحيد وقرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين

Investigador

بشير محمد عيون

Editorial

مكتبة المؤيد،الطائف،المملكة العربية السعودية/ مكتبة دار البيان،دمشق

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤١١هـ/١٩٩٠م

Ubicación del editor

الجمهورية العربية السورية

﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ ١ الآية. وقوله: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ ٢الآيه. وقوله: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ .................................................................................................. مقتضى الشهادتين شهادة أن لا إله إلا الله، وشهادة أن محمدا رسول الله. فمعنى شهادة أن لا إله إلا الله: نفي الشرك والبراءة منه وممن فعله، وإخلاص العبادة لله وحده، والإيمان بالرسول وطاعته وهو معنى الآية الثالثة، وهي قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ﴾ ٣ أي أمر ووصى. فقوله: " أَلا تَعْبُدُوا " فيه معنى "لا إله" وقوله: " إِلا إِيَّاهُ " فيه معنى " إِلا اللَّهَ ". وهذا معنى كلمة الإخلاص كما قال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا﴾ ٤ فقوله: " أَلا تَعْبُدُوا " فيه معنى "لا إِلَهَ" وقوله: " إِلا اللَّهَ " هو المستثنى في كلمة الإخلاص فسبحان الله كيف خفي هذا مع بيانه ووضوحه على الأذكياء من متأخري هذه الأمة؟. وقول الله تعالى: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ ٥ - الآية. وهذه الآية تبين العبادة التي خلقوا لها أيضا، فإنه تعالى قرن الأمر بالعبادة التي فرضها بالنهي عن الشرك الذي حرمه وهو الشرك في العبادة، فدلت هذه الآية على أن اجتناب الشرك شرط في صحة العبادة، فلا تصح بدونه أصلا، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ٦، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ. بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ ٧، فتقديم المعمول يفيد الحصر، أي بل الله فاعبد وحده لا غير، كما في فاتحة الكتاب ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ٨. وقرر تعالى هذا التوحيد بقوله: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ ٩. والدين هو العبادة بفعل ما أمر به وترك ما نهى عنه، كما قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى: والأمر والنهي الذي هو دينه وجزاؤه يوم المعاد الثاني. وتقدم أن أصله وأساسه توحيد العبادة، فلا تغفل عما تقدم. قوله: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ

١ سورة الإسراء آية: ٢٣. ٢ سورة النساء آية: ٣٦. ٣ سورة الإسراء آية: ٢٣. ٤ سورة آل عمران آية: ٦٤. ٥ سورة النساء آية: ٣٦. ٦ سورة الأنعام آية: ٨٨. ٧ سورة الزمر آية: ٦٥-٦٦. ٨ سورة الفاتحة آية: ٥. ٩ سورة الزمر آية: ١١.

1 / 6