El libro de la Unicidad y el consuelo de los ojos de los monoteístas en la verificación del llamado de los profetas y enviados

Ibn Hasan Al Shaykh d. 1285 AH
27

El libro de la Unicidad y el consuelo de los ojos de los monoteístas en la verificación del llamado de los profetas y enviados

كتاب التوحيد وقرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين

Investigador

بشير محمد عيون

Editorial

مكتبة المؤيد،الطائف،المملكة العربية السعودية/ مكتبة دار البيان،دمشق

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤١١هـ/١٩٩٠م

Ubicación del editor

الجمهورية العربية السورية

من انتهى إلى ما سمع، ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: " عرضت علي الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد إذ رفع لي سواد عظيم، فظننت أنهم، .................................................................................................. قوله: "ولكن حدثنا ابن عباس " هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم، ابن عم النبيى حبر الأمة وترجمان القرآن، دعا له النبي صلي الله عليه وسلم فقال: " اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل " ١ وصار آية في العلم والفهم وكثرة ما روى من الأحاديث على أنه من صغار الصحابة لكن طلب الحديث من كبار الصحابة فحفظ الأكثر مما كان عندهم ﵃ أجمعين. قوله: "أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: عرضت علي الأمم ". قلت: فالله أعلم متى عرضت، وعرضها أن الله ﵎ أراه مثالها إذا جاءت الأنبياء ومن تبعهم. فمن نجا بالإيمان بالله وما بعث به أنبياءه ورسله من دينه الذي شرعه لهم، وهو عبادته وحده لا شريك له وترك عبادة ما سواه، والأخذ بما أمرهم به وترك ما نهاهم عنه كما قال تعالى عن قوم نوح: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ. أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾ ٢ فعبادته وتوحيده وطاعته بامتثال ما أمرهم به وترك ما نهاهم عنه وطاعة رسوله. هذا هو الدين أن لا يعبد إلا الله، وأن لا يعبد إلا بما شرع فعلا وتركا، وأن يقدم طاعة رسوله على ما يحبه ويهواه. قوله: "فرأيت النبي ومعه الرهط " الرهط: العشره فما دون "والنبي ومعه الرجل والرجلان " أي أتباعه "والنبي وليس معه أحد " أي يبعث في قومه، فلا يتبعه منهم أحد. كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ. وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ ٣، وفيه دليل على أن الناجي من الأمم هم القليل، والأكثر غلبت عليهم الطباع البشرية، فعصوا الرسل فهلكوا كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ٤ وقال: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ

١ رواه بهذا اللفظ أحمد ١/ ٢٦٦ و٣١٤ و٣٢٨ و٣٣٥، وكذلك الطبراني وانظر "مجمع الزوائد" (٩/ ٢٧٦ ورواه البخاري رقم (١٤٣) في الوضوء: باب وضع الماء عند الخلاء، بلفظ: "اللهم فقه في الدين"، ومسلم رقم (٢٤٧٧) في فضائل الصحابة: باب فضائل عبد الله بن عباس ﵄، دون قوله " في الدين " والبخاري رقم (٧٥ و٣٧٥٦ و٧٢٧٠) بلفظ " اللهم علمه الكتاب "، والبخاري رقم (٣٧٥٦) بلفظ (اللهم علمه الحكمة) . ٢ سورة آية: ٢-٣. ٣ سورة الحجر آية: ١٠-١١. ٤ سورة الأنعام آية: ١١٦.

1 / 27