372

La Unicidad de Ibn Manda

التوحيد لابن منده

Editor

علي بن محمد بن ناصر الفقيهي

Editorial

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وصَوّرتْها مكتبة العلوم والحكم

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥ - ١٤١٣ هـ

Ubicación del editor

المدينة المنورة

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Búyidas
١٢٢ - ذِكْرُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ مِنَ الكِتَابِ وَالأَثَرِ عَلَى أَنَّ الله تَعَالَى لمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا آمِرًا نَاهِيًا بِمَا شَاءَ لِمَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ مَوْصُوفًا بِذَلِكَ
قَالَ اللهُ ﷿ وَاصِفًا لِكَلامِهِ وَأَمْرِهِ وَإِرَادَتِهِ الَّذِي بِهِ خَلَقَ الخَلْقَ: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾، وَقَالَ ﷿: ﴿أَلا لهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ﴾، فَبَانَ بِقَوْلِهِ أَنَّ أَمْرَهُ غَيْرُ خَلْقِهِ، وَبِأَمْرِهِ خَلَقَ، وَيَخْلُقُ، وَقَالَ ﷿: ﴿حم وَالكِتَابِ المُبِينِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا﴾ الآيات.
ذِكْرُ الأَدِلَّةِ الوَاضِحَةِ مِنَ الأَثَرِ عَنِ المُصْطَفَى ﷺ بِبَيَانِ مَا تَقَدَّمَ وَالفَرْقُ بَيْنَ القَوْلِ وَالعِلْمِ وَالإِرَادَةِ وَالفِعْلِ
٥٤٦ - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحمَد بْنِ هَارُونَ التِّنِّيسِيُّ، حَدثنا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. ح وَأَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ بِدِمَشْقَ، قَالا: حَدثنا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ العَلِيِّ بْنُ مُسْهِرٍ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ عَنِ الله، أَنَّهُ قَالَ: يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ مُحَرَّمًا فِيمَا بَيْنَكُمْ، فَلا تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلا أُبَالِي، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لكُمْ، يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلاَّ مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ عَارٍ إِلاَّ مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسِكُمْ، يَا عِبَادِي لوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَجِنَّكُمْ وَإِنْسَكُمْ، وَحَيَّكُمْ وَمَيَّتَكُمْ، كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ لمْ يَزِدْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي، لوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي، لوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمُ اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا سَأَلَ لمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، إِلاَّ كَمَا يَنْقُصُ البَحْرُ أَنْ يُغْمَسَ فِيهِ المَخِيطُ غَمْسَةً وَاحِدَةً، يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أَحْفَظُهَا عَلَيْكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ الله، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ. قَالَ: وَكَانَ أَبُو إِدْرِيسَ إِذَا حَدَّثَ هَذَا الحَدِيثَ جَثَى عَلَى رُكْبَتَيْهِ.
رَوَاهُ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ سَعِيدٍ.
ورَواهُ قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحْبِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، إِلَى قَوْلِهِ: كَمَا يَنْقُصُ المَخْيطُ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ غَنَمٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: إِنِّي جَوَّادٌ مَاجِدٌ، عَطَائِي كَلامٌ، وَعَذَابِي كَلامٌ، وَإِذَا أَرَدْتَ أَمْرًا فَإِنَّمَا أَقُولُ لهُ: كُنْ فَيَكُونُ.

3 / 129