190

La Unicidad de Ibn Manda

التوحيد لابن منده

Editor

رسالتا ماجستير، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عام ١٤٠٦ هـ

Editorial

دار الهدي النبوي (مصر)

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

دار الفضيلة (الرياض)

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Búyidas
عن إسماعيل السُّدّى (^١)، عن أبى مالك (^٢)، وعن أبى صالح عن ابن عباس، وعن مُرَّة (^٣) بن/شَرَاحبيل عن ابن مسعود، وعن أناس من أصحاب النبى ﷺ قالوا: أُخرج إبليس من الجنة ولُعن واُسكن آدم ﵇ حين قال له: ﴿اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾. فكان يمشى فيها وحْشَيا - ليس له زوج يسكن إليها - فنام نومة فاستيقظ؛ وإذا عند رأسه امرأة قاعدة خلقها الله ﷿ من ضِلعه. فسألها ما أنت؟ قالت: امرأة. قال: ولم خلقت؟ قالت: تَسْكُن إلى، فقالت له الملائكة ﵈ ينظرون ما بلغ علمُهُ ما اسمها يا آدم؟ قال: حَوّاء، قالوا: لم سميت حَوّاء.
قال: لأنها خُلِقَت من شئٍ حىّ، فقال الله ﷿ له: ﴿يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُما﴾، والرَّغَد: الهَنئ ﴿وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ (٣٥)﴾ (^٤). ثم إن إبليس حَلَف لهما باللهِ ﴿إِنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾، وقال يا آدم ألا أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبْلَى؟ وعلم أن لهما/سَوءة وإنما أراد أن يبدئ لهما سوآتهما ما توارا عنهما، ويَهْتِك لباسهما، فتقدمت حواء فأكلت، ثم قالت: يا آدم كل فإنى قد أكلت فلم يضرنى، فلما أكل آدم ﴿بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما ٥، وَطَفِقا يَخْصِفانِ ٦ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ، وَناداهُما رَبُّهُما: أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا﴾

(^١) إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبى كريمة السدّى، أبو محمد الكوفى، صدوق يهم، ورمى بالتشيع، مات سنة سبع وعشرين ومائة. (تقريب ٧٢/ ١).
(^٢) أبو مالك: هو غزوان الغفارى، أبو مالك، الكوفى، مشهور بكنيته، ثقة (تقريب ١٠٥/ ٢ - الخلاصة:
(^٣) مرحة بن شراحبيل: الهمدانى، أبو إسماعيل الكوفى، هو الذى يقال له: «مرة الطيب»، ثقة عابد، مات سنة ست وسبعين ومائة. وقيل بعد ذلك. (تقريب ٢٣٨/ ٢).
(^٤) سورة البقرة، آية: ٣٥.
(^٥) السوءة: الفعلة القبيحة، ويسمى الفرج بذلك ومنه ذلك. (تفسير غريب الحديث ص: ١٢٦).
(^٦) أصل الخصف: الضم والجمع ومنه: «يخصفان عليهما من ورق الجنة» أى: يجمعان بعضه على بعض. (تفسير غريب الحديث ص: ٨٢).

1 / 194