حديث ما كان بالجزيرة من النظر حين ورد بحركة الروم صحيح الخبر
وفي سنة ست وعشرين وستمائة (626 ه) اشتهر أمر هذه الغزوة، وتواترت الأنباء بها من الأندلس والعدوة (1)، فتحرك الوالي للاستعداد، وأخذ أهل الجهات بأهبة الجهاد، فعرض وكتب، ودبر ورتب، وميز من قومه ومن فئة الأجناد نيفا على ألف فارس ومن فرسان الحضر والرعية مثلهم ومن الرجالة ثمانية عشر ألفا، فكمل ذلك على الحال الحسنة، وذلك في شهر ربيع الأول من السنة (2).
ثم استدعى أهل البوادي في شعبان (3)، ولم يرخص في التخلف لأحد كائن من كان، فنفروا إليه جميعا، وأمرهم بنقل الأطعمة إلى البلد فنقلوها سريعا. ثم ضبط المراسي بالرجال، وأذكى العيون بمرابض السواحل ومرابئ
قد أغتدي والطير فوق الأصواء
مرتبئات فوق أعلى العلياء
(4) الجبال، وقدم على كل جزء قائدا وناظرا، وجعل كل ما يحتاج عند/ 15/ حضور القتال حاضرا.
فانتظر الناس عدوهم في تعبئة تسر الناظرين (5)، ورجوا نصر الله وهو
قد أغتدي والطير فوق الأصواء
مرتبئات فوق أعلى العلياء
Página 84
مقدمة المؤلف
ابتداء أمر الجزيرة بالأخبار عن أميرها وتوليه لتدبيرها إلى وقت تدميرها
وصف ما جرى من الجزيرة التي هاجت الروم لغزو الجزيرة
قصة المسطح والمركب
حديث ملك الروم حين عاد إليه رسوله من مراده مخفقا وللخبر المثير لأحقاده محققا
وصف ما نشأ أثناء هذا التدبير من تهيب الروم لهذا المرام الكبير
سبب اختلاف الرعية الجاني على البلد أعظم البلية
حديث ما كان بالجزيرة من النظر حين ورد بحركة الروم صحيح الخبر
ذكر الثورة التي كانت باكورة البطشة الكبيرة وأول بلاء نزل من السماء على الجزيرة
قصة الغراب وتجهيزه بالحث وتوجيهه في البحر للبحث
بيان ما أحدثه الوالي مما أضرم نار الحرقة وأبرم أسباب الفرقة
حديث مفاجأة الأسطول وإطلاله على الساحل للنزول
خبر الروم حين تأهبوا بالمرسى المذكور وتهيأوا من عبره للعبور
عاد الحديث عن إطلالهم على البر وإطلاقهم أعنة الشر
حديث الوقعة الكبرى
قصة الحصار وما حفظ فيه من الأخبار
حديث اجتماع أهل البادية لإصراخ الحاضرة ومناجزة فئة الكفر الحاصرة
ذكر ابن عباد ومصيره إلى ارتداء الخزي بالارتداد
نظر أهل البلد في بعث النذر لتلافي هذا الأمر النكر
رجع الحديث إلى أمر الحصر وما أخطأ أهل البلد بإصابة القدر من النصر
وصف ما جرى من الرأي المدار عند ما شامه الناس من بوارق البوار (1)
فرار ولد الوالي
خروج أبي حفص بن شيري من البلد وتمام الأخبار عن مفارقة روح الإيمان لذلك الجسد
خبر الوالي بعد انقضاء حربه إلى أن صار إلى جزاء ربه