Historia de Mosul
على بوجه كأنه ورقة مصحف فقان : «والله ما رقى منبركم هذا أحق من أمير المؤمنين على ابن أبى طالب عليه السلام وأمير المؤمنين هذا، فليطمئن مطمتنكم، وليهمدن هامدكم» .
~~وأخبرنى الحسين عن محمد عمن أخبره قال : خطب أبو العباس على المنبر فأرتج عليه فقال : «نحن أمراء الكلام منا تفرعت فروعه، وعلينا تهدلت غصونه ، ألا وإنا لا تنتكلم هذرا ولا نسكت حصرا، بل نتكلم مؤيدين، ونسكت معتبرين» ثم نزل، فقال أخوه ابو جعفر : «لو يخطب بمثل ما اعتذر لكان من أخطب الناس» .
~~وبعث أبو العباس عماله على الأعمال، فبعث أبا اليقظان عثمان بن عروة بن محمد بن عمار بن ياسر إلى الأهواز ، وبعث السيد الحميرى الشاعر إلى سليمان بن حبيب المهلبى بعهده على فارس فدخل عليه وهو يقول :
اتيناك يا خير أهل العراق
بخير كتاب من القائم
أتيناك من عند خير الأنام
أبوه ابن عم أبى القاسم
أتيناك بالعهد تسعى به
على من يليك من العالم
يوليك فيه جيم الأمور
قأنت نجيب بني هاشم
من المصطفين العظام الكرام
على من يشا من بنى آدم
وأنفذ أبا جعفر أخاه إلى الحسن بن قحطبة وهو بواسط بإزاء ابن هبيرة، وكتب إليه : أن العسكر عسكرك والقواد قوادك، وإنما أنفذت أخى مواسيا لك بنفه6 .
~~فلما وافى أبو جعفر تحول له عن مضربه ، وترك ما كان فيه من الآلات والمطابخ ، قصالحا ابن هبيرة وانصرفا بالأموال (1) ----
Página 315