Historia de Isfahán
تاريخ اسبهان
Editor
سيد كسروي حسن
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٠ هـ-١٩٩٠م
Ubicación del editor
بيروت
Regiones
•Irán
Imperios
Califas en Irak
سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ حَيَّانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَنْ يَحْكِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيِّ، قَالَ: " خَرَجَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ إِلَى ذِي الرِّئَاسَتَيْنِ فِي حَوَائِجَ لَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ ذُو الرِّئَاسَتَيْنِ: مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ، قَالَ: أَنْتُمْ مِنَ الَّذِينَ لَا يَزَالُ فِيهِمْ ثَلَاثُونَ رَجُلًا مُسْتَجَابِي الدَّعْوَةِ؟ " قَالُوا: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّ نُمْرُوذَ بْنَ كَنْعَانَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَصْعَدَ إِلَى السَّمَاءِ كَتَبَ فِي الْبُلْدَانِ يَدْعُوهُمْ إِلَى مُحَارَبَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأَجَابُوهُ كُلُّهُمْ إِلَّا أَهْلَ أَصْبَهَانَ، فَحَمَلَ مِنْهُمْ ثَلَاثِينَ رَجُلًا مُقَيَّدِينَ، فَلَمَّا أَنْ نَظَرُوا إِلَى وَجْهِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ آمَنُوا بِهِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَبَدًا بِأَصْبَهَانَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ، فَلَا يَزَالُ بِأَصْبَهَانَ ثَلَاثُونَ رَجُلًا يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ " وَكَانَ نُمْرُوذُ أَوَّلَ مَلِكٍ مِنَ الْمُلُوكِ الَّذِينَ مَلَكُوا الدُّنْيَا شَرْقًا وَغَرْبًا، وَهُوَ نُمْرُوذُ بْنُ كُوشَ بْنِ كَنْعَانَ بْنِ حَامٍ، وَقَالَ بَعْضُ النَّسَّابَةِ ابْنُ سَنْحَارِيبَ بْنِ كَنْعَانَ بْنِ كُوشَ بْنِ حَامٍ وَهُوَ صَاحِبُ النُّسُورِ، وَهُوَ الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ، بَقِيَ فِي مُلْكِهِ سَبْعِينَ سَنَةً لَا يَمَسُّهُ أَحَدٌ، وَلَا يَمَسُّ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ لَبِسَ التَّاجَ، وَبَنَى الصَّرْحَ لِمُحَارَبَةِ رَبِّ السَّمَاءِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ النَّاسَ لِذَلِكَ
فِيمَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ السِّنْدِيِّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلَوْيْهِ الْقَطَّانُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ سَمْعَانَ، أَخْبَرَنِي بَعْضُ مَنْ قَدْ قَرَأَ الْكُتُبَ: " أَنَّ نُمْرُوذَ كَتَبَ إِلَى الْقَبَائِلِ، وَالْعَشَائِرِ، وَالْبِلَادِ، وَكُلِّ مَلِكٍ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ ذَلَّتْ لَهُ مُلُوكُ الْأَرْضِ، وَكَانَ يَنْزِلُ أَرْضَ السَّوَادِ، قَالَ: فَجَمَعَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا، وَكَانَ لَا يَظْهَرُ لِلنَّاسِ، قَالَ: فَجَلَسَ لَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ: أَتَعْلَمُونَ لِمَ دَعَوْتُكُمْ وَجَمَعْتُكُمْ، قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ قَبْلَكُمْ أُمَمٌ وَقُرُونٌ، وَأَنَّ فِي السَّمَاءِ مَلِكًا أَهْلَكَهُمْ أَرْسَلَ عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ، وَإِنِّي أَرَى مِنَ الرَّأْيِ أَنْ أَبْنِيَ صَرْحًا فَأَرْتَفِعَ إِلَى السَّمَاءِ فَيَكُونَ الْمُلْكُ لِي أَوْ لَهُ، فَإِنْ كَانَ لِي أَمِنْتُمْ مِنْ بَأْسِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِي أَمِنْتُمْ، قَالُوا: رَأْيُنَا لِرَأْيِ الْمَلِكِ، قَالَ: فَخَرَجُوا يَأْتَمِرُونَ فِي مَوْضِعِ الصَّرْحِ، فَأَصْبَحُوا وَقَدْ تَبَلْبَلَتْ أَلْسِنَتُهُمْ، لَا يَعْرِفُ أَحَدٌ لُغَةَ صَاحِبِهِ فَلَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ " وَقَالَ مُجَاهِدٌ: «إِنَّمَا تَبَلْبَلَتِ الْأَلْسُنُ يَوْمَ جَعَلَ اللَّهُ
1 / 65