Historia de Tabari
تاريخ الطبري
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي عثمان وأبي حارثة والربيع قالوا وخرج عمر وخلف عليا على المدينة وخرج معه بالصحابة وأغذوا السير واتخذ أيلة طريقا حتى إذا دنا منها تنحى عن الطريق واتبعه غلامه فنزل فبال ثم عاد فركب بعيرغلامه وعلى رحله فرو مقلوب وأعطى غلامه مركبه فلما تلقاه أوائل الناس قالوا أين أمير المؤمنين قال أمامكم يعني نفسه وذهبوا هم إلى أمامهم فجازوه حتى انتهى هو إلي أيلة فنزلها وقيل للمتلقين قد دخل أمير المؤمنين أيلة ونزلها فرجعوا إليه كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن هشام بن عروة عن أبيه قال لما قدم عمر بن الخطاب أيلة ومعه المهاجرون والأنصار دفع قميصا له كرابيس قد انجاب مؤخره عن قعدته من طول السير إلى الأسقف وقال اغسل هذا ورقعه فانطلق الأسقف بالقميص ورقعه وخاط له آخر مثله فراح به إلى عمر فقال ما هذا قال الأسقف أما هذا فقميصك قد غسلته ورقعته وأما هذا فكسوة لك مني فنظر إليه عمر ومسحه ثم لبس قميصه ورد عليه ذلك القميص وقال هذا أنشفهما للعرق كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عطية وهلال عن رافع بن عمر قال سمعت العباس بالجابية يقول لعمر أربع من عمل بهن استوجب العدل الأمانة في المال والتسوية في القسم والوفاء بالعدة والخروج من العيوب نظف نفسك وأهلك كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي عثمان والربيع وأبي حارثة بإسنادهم قالوا قسم عمر الأرزاق وسمى الشواتي والصوائف وسد فروج الشأم ومسالحها وأخذ يدور بها وسمى ذلك في كل كورة واستعمل عبدالله بن قيس على السواحل من كل كورة وعزل شرحبيل واستعمل معاوية وأمر أبا عبيدة وخالدا تحته فقال له شرحبيل أعن سخطة عزلتني يا أمير المؤمنين قال لا إنك لكما أحب ولكني أريد رجلا أقوى من رجل قال نعم فاعذرني في الناس لا تدركني هجنة فقام في الناس فقال أيها الناس إني والله ما عزلت شرحبيل عن سخطة ولكني أردت رجلا أقوى من رجل وأمر عمرو بن عبسة على الأهراء وسمى كل شيء ثم قام في الناس بالوداع كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي ضمرة وأبي عمرو عن المستورد عن عدي بن سهيل قال لما فرغ من فروجه وأموره قسم المواريث فورث بعض الورثة من بعض ثم أخرجها إلى الأحياء من ورثة كل امرىء منهم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن مجالد عن الشعبي وخرج الحارث بن هشام في سبعين من أهل بيته فلم يرجع منهم إلا أربعة فقال المهاجر بن خالد بن الوليد ... من يسكن الشأم يعرس به ... والشأم إن لم يفننا كارب ... أفنى بني ريطة فرسانهم ... عشرون لم يقصص له شارب ... ومن بني أعمامهم مثلهم ... لمثل هذا أعجب العاجب ... طعنا وطاعونا مناياهم ... ذلك ما خط لنا الكاتب ...
Página 490