888

فمات من ضربته يومئذ كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن النضر عن ابن الرفيل عن أبيه عن حميد بن أبي شجار قال بعث سعد طليحة في حاجة فتركها وعبر العتيق فدار إلى عسكر القوم حتى إذا وقف على ردم النهر كبر ثلاث تكبيرات فراع أهل فارس وتعجب المسلمون فكف بعضهم عن بعض للنظر في ذلك فأرسلت الأعاجم في ذلك وسأل المسلمون عن ذلك ثم إنهم عادوا وجددوا تعبية وأخذوا في أمر لم يكونوا عليه في الأيام الثلاثة والمسلمون على تعبيتهم وجعل طليحة يقول لا تعدموا امرأ ضعضعكم وخرج مسعود بن مالك الأسدي وعاصم بن عمرو التميمي وابن ذي البردين الهلالي وابن ذي السهمين وقيس بن هبيرة الأسدي وأشباههم فطاردوا القوم وانبعثوا للقتال فإذا القوم لمة لا يشدون ولا يريدون غير الزحف فقدموا صفا له أذنان وأتبعوا آخر مثله وآخر وآخر حتى تمت صفوفهم ثلاثة عشر صفا في القلب والمجنبتين كذلك فلما أقدم عليهم فرسان العسكر راموهم فلم يعطفهم ذلك عن ركوبهم ثم لحقت بالفرسان الكتائب فأصيب ليلتئذ خالد بن يعمر التميمي ثم العمري فحمل القعقاع على ناحيته التي رمى بها مزدلفا فقاموا على ساق فقال القعقاع سقى الله يا خوصاء قبر ابن يعمر ... إذا ارتحل السفار لم يترحل ... سقى الله أرضا حلها قبر خالد ... ذهاب غواد مدجنات تجلجل ... فأقسمت لا ينفك سيفي يحسهم ... فإن زحل الأقوام لم أتزحل ...

Página 422