Historia de Tabari
تاريخ الطبري
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد بن عبدالله بن سواد بن نويرة عن عزيز بن مكنف التميمي ثم الأسيدي وطلحة بن الأعلم الحنفي عن المغيرة بن عتيبة بن النهاس العجلي وزياد بن سرجس الأحمري عن عبدالرحمن بن ساباط الأحمري قالوا جميعا قال أهل فارس لرستم والفيرزان وهما على أهل فارس أين يذهب بكما لم يبرح بكما الاختلاف حتى وهنتما أهل فارس وأطمعتما فيهم عدوهم وإنه لم يبلغ من خطركما أن يقركما فارس على هذا الرأي وأن تعرضاها للهلكة ما بعد بغداد وساباط وتكريت إلا المدائن والله لتجتمعان أو لنبدأن بكما قبل أن يشمت بنا شامت كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عبيدالله بن محفز عن أبيه قال قال أهل فارس لرستم والمسلمون يمخرون السواد ما تنتظرون والله إلا أن ينزل بنا ونهلك والله ما جر هذا الوهن علينا غيركم يا معاشر القواد لقد فرقتم بين أهل فارس وثبطتموهم عن عدوهم والله لولا أن في قتلكم هلاكنا لعجلنا لكم القتل الساعة ولئن لم تنتهوا لنهلكنكم ثم نهلك وقد اشتفينا منكم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وزياد قالوا فقال الفيرزان ورستم لبوران ابنة كسرى اكتبي لنا نساء كسرى وسراريه ونساء آل كسرى وسراريهم ففعلت ثم أخرجت ذلك إليهم في كتاب فأرسلوا في طلبهن فلم يبق منهن امرأة إلا أتوا بها فأخذوهن بالرجال ووضعوا عليهن العذاب يستدلونهن على ذكر من أبناء كسرى فلم يوجد عندهن منهم أحد وقلن أو من قال منهن لم يبق إلا غلام يدعى يزدجرد من ولد شهريار بن كسرى وأمه من أهل بادوريا فأرسلوا إليها فأخذوها به وكانت قد أنزلته في أيام شيري حين جمعهن في القصر الأبيض فقتل الذكور فواعدت أخواله ثم دلته إليهم في زبيل فسألوها عنه وأخذوها به فدلتهم عليه فأرسلوا إليه فجاءوا به فملكوه وهو ابن إحدى وعشرين سنة واجتمعوا عليه واطمأنت فارس واستوثقوا وتبارى الرؤساء في طاعته ومعونته فسمى الجنود لكل مسلحة كانت لكسرى أو موضع ثغر فسمى جند الحيرة والأنبار والمسالح والأبلة وبلغ ذلك من أمرهم واجتماعهم على يزدجرد المثنى والمسلمين فكتبوا إلى عمر بما ينتظرون ممن بين ظهرانيهم فلم يصل الكتاب إلى عمر حتى كفر أهل السواد من كان له منهم عهد ومن لم يكن له منهم عهد فخرج المثنى على حاميته حتى نزل بذي قار وتنزل الناس بالطف في عسكر واحد حتى جاءهم كتاب عمر أما بعد فاخرجوا من بين ظهري الأعاجم وتفرقوا في المياه التي تلي الأعاجم على حدود أرضكم وأرضهم ولا تدعوا في ربيعة أحدا ولا مضر ولا حلفائهم أحدا من أهل النجدات ولا فارسا إلا اجتلبتموه فإن جاء طائعا وإلا حشرتموه احملوا العرب على الجد إذ جد العجم فلتلقوا جدهم بجدكم فنزل المثنى بذي قار ونزل الناس بالجل وشراف إلى غضي وغضي حيال البصرة فكان جرير بن عبدالله بغضي وسبرة بن عمرو والعنبري ومن أخذ أخذهم فيمن معه إلى سلمان فكانوا في أمواه الطف من أولها إلى آخرها مسالح بعضهم ينظر إلى بعض ويغيث بعضهم بعضا إن كان كون وذلك في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة
حدثنا السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وزياد بإسنادهم قالوا كان أول ما عمل به عمر حين بلغه أن فارس قد ملكوا يزدجر أن كتب إلى عمال العرب على الكور والقبائل وذلك في ذي الحجة سنة ثلاث عشرة مخرجه إلى الحج وحج سنواته كلها لا تدعوا أحدا له سلاح أو فرس أو نجدة أو رأي إلا انتخبتموه ثم وجهتموه إلي والعجل العجل فمضت الرسل إلى من أرسلهم إليهم مخرجه إلى الحج ووافاه أهل هذا الضرب من القبائل التي طرقها على مكة والمدينة فأما من كان من أهل المدينة على النصف ما بينه وبين العراق فوافاه بالمدينة مرجعه من الحج وأما من كان أسفل من ذلك فانضموا إلى المثنى فأما من وافى عمر فإنهم أخبروه عمن وراءهم بالحث وقال أبو معشر فيما حدثني الحارث عن ابن سعد عنه وقال ابن إسحاق فيما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عنه الذي حج بالناس سنة ثلاث عشرة عبدالرحمن بن عوف
Página 379