827

قال أبو جعفر وأما ابن حميد فإنه قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر أن الأشعث لما قدم به على أبي بكر قال ماذا تراني أصنع بك فإنك قد فعلت ما علمت قال تمن علي فتفكني من الحديد وتزوجني أختك فإني قد راجعت وأسلمت فقال أبو بكر قد فعلت فزوجه أم فروة ابنة أبي قحافة فكان بالمدينة حتى فتح العراق رجع الحديث إلى حديث سيف فلما ولي عمر رحمه الله قال إنه ليقبح بالعرب أن يملك بعضهم بعضا وقد وسع الله وفتح الأعاجم واستشار في فداء سبايا العرب في الجاهلية والإسلام إلا امرأة ولدت لسيدها وجعل فداء كل إنسان سبعة أبعرة وستة أبعرة إلا حنيفة كندة فإنه خفف عنهم لقتل رجالهم ومن لا يقدر على فداء لقيامهم وأهل دبا فتتبعت رجالهم نساءهم بكل مكان فوجد الأشعث في بني نهد وبني غطيف امرأتين وذلك أنه وقف فيها يسأل عن غراب وعقاب فقيل ما تريد إلى ذلك قال إن نساءنا يوم النجير خطفهن العقبان والغربان والذئاب والكلاب فقال بنو غطيف هذا غراب قال فما موضعه فيكم قالوا في الصيانة قال فنعم وانصرف وقال عمر لا ملك على عربي للذي أجمع عليه المسلمون معه قالوا ونظر المهاجر في أمر المرأة التي كان أبوها النعمان بن الجون أهداها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فوصفها أنها لم تشتك قط فردها وقال لا حاجة لنا بها بعد أن أجلسها بين يديه وقال له لو كان لها عند الله خير لاشتكت فقال المهاجر لعكرمة متى تزوجتها قال وأنا بعدن فأهديت إلي بالجند فسافرت بها إلى مأرب ثم أوردتها العسكر فقال بعضهم دعها فإنها ليست بأهل أن يرغب فيها وقال بعضهم لا تدعها فكتب المهاجر إلى أبي بكر رحمه الله يسأله عن ذلك فكتب إليه أبو بكر إن أباها النعمان بن الجون أتى رسول الله ص فزينها له حتى أمره أن يجيئه بها فلما جاءه بها قال أزيدك أنهما لم تيجع شيئا قط فقال لو كان لها عند الله خير لاشتكت ورغب عنها فارغبوا عنها فأرسلها وبقي في قريش بعدما أمر عمر في السبي بالفداء عدة منهم بشرى بنت قيس بن أبي الكيسم عند سعد بن مالك فولدت له عمر وزرعة بنت مشرح عند عبدالله بن العباس ولدت له عليا وكتب أبو بكر إلى المهاجر يخيره اليمن أو حضرموت فاختار اليمن فكانت اليمن على أميرين فيروز والمهاجر وكانت حضرموت على أميرين عبيدة بن سعد على كندة والسكاسك وزياد بن لبيد على حضرموت وكتب أبو بكر إلى عمال الردة أما بعد فإن أحب من أدخلتم في أموركم إلي من لم يرتد ومن كان ممن لم يرتد فأجمعوا على ذلك فاتخذوا منها صنائع وائذنوا لمن شاء في الانصراف ولا تستعينوا بمرتد في جهاد عدو وقال الأشعث بن مئناس السكوني يبكي أهل النجير ... لعمري وما عمري علي بهين ... لقد كنت بالقتلى لحق ضنين ... فلا غرو إلا يوم أقرع بينهم ... وما الدهر عندي بعدهم بأمين ... فليت جنوب الناس تحت جنوبهم ... ولم تمش أنثى بعدهم لجنين ... وكنت كذات البو ريعت فأقبلت ... على بوها إذ طربت بحنين ...

Página 305