803

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق بنحو حديث سيف هذا غير أنه قال دعا خالد بمجاعة ومن أخذ معه حين أصبح فقال يا بني حنيفة ما تقولون قالوا نقول منا نبي ومنكم نبي فعرضهم على السيف حتى إذا بقي منهم رجل يقال له سارية بن عامر ومجاعة بن مرارة قال له سارية أيها الرجل إن كنت تريد بهذه القرية غدا خيرا أو شرا فاستبق هذا الرجل يعني مجاعة فأمر به خالد فأوثقه في الحديد ثم دفعه إلى أم تميم امرأته فقال استوصي به خيرا ثم مضى حتى نزل اليمامة على كثيب مشرف على اليمامة فضرب به عسكره وخرج أهل اليمامة مع مسيلمة وقد قدم في مقدمته الرجال قال أبو جعفر هكذا قال ابن حميد بالحاء بن عنفوة بن نهشل وكان الرجال رجلا من بني حنيفة قد كان أسلم وقرأ سورة البقرة فلما قدم اليمامة شهد لمسيلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان أشركه في الأمر فكان أعظم على أهل اليمامة فتنة من مسيلمة وكان المسلمون يسألون عن الرجال يرجون أنه يثلم على أهل اليمامة أمرهم بإسلامه فلقيهم في أوائل الناس متكتبا وقد قال خالد بن الوليد وهو جالس على سريره وعنده أشراف الناس والناس على مصافهم وقد رأى بارقة في بني حنيفة أبشروا يا معشر المسلمين فقد كفاكم الله أمر عدوكم واختلف القوم إن شاء الله فنظر مجاعة وهو خلفه موثقا في الحديد فقال كلا والله ولكنها الهندوانية خشوا عليها من تحطمها فأبرزوها للشمس لتلين لهم فكان كما قال فلما التقى المسلمون كان أول من لقيهم الرجال بن عنفوة فقتله الله

Página 279