Historia de Tabari
تاريخ الطبري
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن شيخ من أشجع قال ابن حميد أما علي بن مجاهد فيقول عن أبي مالك الأشجعي عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي عن أبيه نعيم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهما حين قرآ كتاب مسيلمة فما تقولان أنتما قالا نقول كما قال فقال أما والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما ثم كتب إلى مسيلمة بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين قال وكان ذلك في آخر سنة عشر قال أبو جعفر وقد قيل إن دعوى مسيلمة ومن ادعى النبوة من الكذابين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إنما كانت بعد انصراف النبي من حجه المسمى حجة الوداع ومرضته التي مرضها التي كانت منها وفاته صلى الله عليه وسلم
حدثنا عبيدالله بن سعيد الزهري قال حدثني عمي يعقوب بن إبراهيم قال حدثني سيف بن عمر وكتب بذلك إلي السري يقول حدثنا شعيب بن إبراهيم التميمي عن سيف بن عمر التميمي الأسيدي قال حدثنا عبدالله بن سعيد بن ثابت بن الجذع الأنصاري عن عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي مويهبة مولى رسول الله قال لما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بعد ما قضى حجة التمام فتحلل به السير وطارت به الأخبار لتحلل السير بالنبي صلى الله عليه وسلم أنه قد اشتكى فوثب الأسود باليمن ومسيلمة باليمامة وجاء الخبر عنهما للنبي صلى الله عليه وسلم ثم وثب طليحة في بلاد بني أسد بعد ما أفاق النبي ثم اشتكى في المحرم وجعه الذي توفاه الله فيه قال أبو جعفر وفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع البلاد التي دخلها الإسلام عمالا على الصدقات
فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث أمراءه وعماله على الصدقات على كل ما أوطأ الإسلام من البلدان فبعث المهاجر بن أبي أمية بن المغيرة إلىصنعاء فخرج عليه العنسي وهو بها وبعث زياد بن لبيد أخا بني بياضة الأنصاري إلى حضرموت على صدقتها وبعث عدي بن حاتم على الصدقة صدقة طيء وأسد وبعث مالك بن نويرة على صدقات بني حنظلة وفرق صدقة بني سعد على رجلين منهم وبعث العلاء بن الحضرمي على البحرين وبعث علي بن أبي طالب إلى نجران ليجمع صدقاتهم ويقدم عليه بجزيتهم فلما دخل ذو القعدة من هذه السنة أعني سنة عشر تجهز النبي إلى الحج فأمر الناس بالجهاز له
فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحج لخمس ليال بقين من ذي القعدة لا يذكر ولا يذكر الناس إلا الحج حتى إذا كان بسرف وقد ساق رسول الله معه الهدي وأشراف من أشراف الناس أمر الناس أن يحلوا بعمرة إلا من ساق الهدي وحضت ذلك اليوم فدخل علي وأنا أبكي فقال مالك يا عائشة لعلك نفست فقلت نعم لوددت أني لم أخرج معكم عامي هذا في السفر قال لا تفعلي لا تقولن ذلك فإنك تقضين كل ما يقضي الحاج إلا أنك لا تطوفين بالبيت قالت ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة فحل كل من كان لا هدي معه وحل نساؤه بعمرة فلما كان يوم النحر أتيت بلحم بقر كثير فطرح في بيتي قلت ما هذا قالوا ذبح رسول الله عن نسائه البقر حتى إذا كانت ليلة الحصبة بعثني رسول الله مع أخي عبدالرحمن بن أبي بكر لأقضي عمرتي من التنعيم مكان عمرتي التي فاتتني
Página 204