716

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة معتمرا وأمر ببقايا الفيء فحبس بمجنة وهي بناحية مر الظهران فلما فرغ رسول الله من عمرته وانصرف راجعا إلى المدينة استخلف عتاب بن أسيد على مكة وخلف معه معاذ بن جبل يفقه الناس في الدين ويعلمهم القرآن واتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقايا الفيء وكانت عمرة رسول الله في ذي القعدة فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة في ذي القعدة أو في ذي الحجة وحج الناس تلك السنة على ما كانت العرب تحج عليه وحج تلك السنة بالمسلمين عتاب بن أسيد وهي سنة ثمان وأقام أهل الطائف على شركهم وامتناعهم في طائفهم ما بين ذي القعدة إذ انصرف رسول الله عنهم إلى شهر رمضان من سنة تسع قال الواقدي لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم بين المسلمين بالجعرانة أصاب كل رجل أربع من الإبل وأربعون شاة فمن كان منهم فارسا أخذ سهم فرسه ايضا وقال أيضا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة لليال بقين من ذي الحجة من سفرته هذه قال وفيها بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص إلى جيفر وعمرو ابني الجلندى من الأزد مصدقا فخليا بينه وبين الصدقة فأخذ الصدقة من أغنيائهم وردها على فقرائهم وأخذ الجزية من المجوس الذين بها وهم كانوا أهل البلد والعرب كانوا يكونون حولها قال وفيها تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم الكلابية التي يقال لها فاطمة بنت الضحاك بن سفيان فاختارت الدنيا حين خيرت وقيل إنها استعاذت من رسول الله ففارقها وذكر أن إبراهيم بن وثيمة بن مالك بن أوس بن الحدثان حدثه عن أبي وجزة السعدي أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها في ذي القعدة قال وفيها ولدت مارية إبراهيم في ذي الحجة فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أم بردة بنت المنذر بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار وزوجا البراء بن أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول بن عمروبن غنم بن عدي بن النجار فكانت ترضعه قال وكانت قابلتها سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجت إلى أبي رافع فأخبرته أنها ولدت غلاما فبشر به أبو رافع رسول الله فوهب له مملوكا قال وغارت نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد عليهن حين رزقت منه الولد

Página 178