700

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عمر بن موسى بن الوجيه عن قتادة السدوسي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام قائما حين وقف على باب الكعبة ثم قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ألا كل مأثرة ودم او مال يدعى فهو تحت قدمي هاتين إلا سدانة البيت وسقاية الحاج ألا وقتيل الخطأ مثل العمد السوط والعصا وفيهما الدية مغلظة مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها يا معشر قريش إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء الناس من آدم وآدم خلق من تراب ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجلعناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ( 1 ) الآية يا معشر قريش ويا أهل مكة ما ترون أني فاعل بكم قالوا خيرا أخ كريم وابن أخ كريم ثم قال اذهبوا فأنتم الطلقاء فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان الله أمكنه من رقابهم عنوة وكانوا له فيئا فبذلك يسمى أهل مكة الطلقاء ثم اجتمع الناس بمكة لبيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام فجلس لهم فيما بلغني على الصفا وعمر بن الخطاب تحت رسول الله أسفل من مجلسه يأخذ على الناس فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة لله ولرسوله فيما استطاعوا وكذلك كانت بيعته لمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الناس على الإسلام فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيعة الرجال بايع النساء واجتمع إليه نساء من نساء قريش فيهن هند بنت عتبة متنقبة متنكرة لحدثها وما كان من صنيعها بحمزة فهي تخاف أن يأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم بحدثها ذلك فلما دنون منه ليبايعنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني تبايعنني على ألا تشركن بالله شيئا فقالت هند والله إنك لتأخذ علينا أمرا ما تأخذه على الرجال وسنؤتيكه قال ولا تسرقن قالت والله إن كنت لأصيب من مال أبي سفيان الهنة والهنة وما أدري أكان ذلك حلا لي أم لا فقال أبو سفيان وكان شاهدا لما تقول أما ما أصبت فيما مضى فأنت منه في حل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنك لهند بنت عتبة فقالت أنا هند بنت عتبة فاعف عما سلف عفا الله عنك قال ولا تزنين قالت يا رسول الله هل تزني الحرة قال ولا تقتلن أولادكن قالت قد ربيناهم صغارا وقتلتهم يوم بدر كبارا فأنت وهم أعلم فضحك عمر بن الخطاب من قولها حتى استغرب قال ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن قالت والله إن إتيان البهتان لقبيح ولبعض التجاوز أمثل قال ولا تعصينني في معروف قالت ما جلسنا هذا المجلس ونحن نريد أن نعصيك في معروف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بايعهن واستغفر لهن رسول الله فبايعهن عمر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصافح النساء ولا يمس امرأة ولا تمسه إلا امرأة أحلها الله له أو ذات محرم منه

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن أبان بن صالح أن بيعة النساء قد كانت على نحوين فيما أخبره بعض أهل العلم كان يوضع بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم إناء فيه ماء فإذا أخذ عليهن وأعطينه غمس يده في الإناء ثم أخرجها فغمس النساء أيديهن فيه ثم كان بعد ذلك يأخذ عليهن فإذا أعطينه ما شرط عليهن قال اذهبن فقد بايعتكن لا يزيد على ذلك قال الواقدي فيها قتل خراش بن أمية الكعبي جنيدب بن الأدلع الهذلي وقال ابن إسحاق ابن الأثوع الهذلي وإنما قتله بذحل كان في الجاهلية فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن خراشا قتال إن خراشا قتال يعيبه بذلك فأمر النبي صلى الله عليه وسلم خزاعة أن يدوه

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير قال محمد بن إسحاق ولا أعلمه إلا وقد حدثني عن عروة بن الزبير قال خرج صفوان بن أمية يريد جدة ليركب منها إلى اليمن فقال عمير بن وهب يا نبي الله إن صفوان بن أمية سيد قومه وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في البحر فأمنه صلى الله عليك قال هو آمن قال يا رسول الله أعطني شيئا يعرف به أمانك فأعطاه عمامته التي دخل فيها مكة فخرج بها عمير حتى أدركه بجدة وهو يريد أن يركب البحر فقال يا صفوان فداك أبي وأمي أذكرك الله في نفسك أن تهلكها فهذا أمان من رسول الله قد جئتك به قال ويلك اغرب عني فلا تكلمني قال أي صفوان فداك أبي وأمي أفضل الناس وأبر الناس وأحلم الناس وخير الناس ابن عمتك عزه عزك وشرفه شرفك وملكه ملكك قال إني أخافه على نفسي قال هو أحلم من ذلك وأكرم فرجع به معه حتى قدم به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صفوان إن هذا زعم أنك قد أمنتني قال صدق قال فاجعلني في أمري بالخيار شهرين قال أنت فيه بالخيار أربعة أشهر

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن الزهري أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام وفاختة بنت الوليد وكانت فاختة عند صفوان بن أمية وأم حكيم عند عكرمة بن أبي جهل أسلمتا فأما أم حكيم فاستأمنت رسول الله لعكرمة بن أبي جهل فآمنه فلحقت به باليمن فجاءت به فلما أسلم عكرمة وصفوان أقرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم عندهما على النكاح الأول

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة هرب هبيرة بن أبي وهب المخزومي وعبدالله بن الزبعرى السهمي إلى نجران

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن عبدالرحمن بن حسان بن ثابت الأنصاري قال رمى حسان عبدالله بن الزبعرى وهو بنجران ببيت واحد ما زاده عليه ... لا تعدمن رجلا أحلك بغضه ... نجران في عيش أحذ لئيم ...

Página 162