643

حدثنا سفيان بن وكيع قال حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا محمد بن عمرو قال حدثني أبي عن علقمة عن عائشة قالت خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس فوالله إني لأمشي إذ سمعت وئيد الأرض خلفي تعني حس الأرض فالتفت فإذا أنا بسعد فجلست إلى الأرض ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا بذلك محمد بن عمرو يحمل مجنه وعلى سعد درع من حديد قد خرجت أطرافه منها قالت وكان من أعظم الناس وأطولهم قالت فأنا أتخوف على أطراف سعد فمر بي يرتجز ويقول ... لبث قليلا يدرك الهيجا حمل ... ما أحسن الموت إذا حان الأجل ... قالت فلما جاوزني قمت فاقتحمت حديقة فيها نفر من المسلمين فيهم عمر بن الخطاب وفيهم رجل عليه تسبغة له قال محمد والتسبغة المغفر لا ترى إلا عيناه فقال عمر إنك لجريئة ما جاء بك ما يدريك لعله يكون تحوز أو بلاء فوالله ما زال يلومني حتى وددت أن الأرض تنشق لي فأدخل فيها فكشف الرجل التسبغة عن وجهه فإذا هو طلحة فقال إنك قد أكثرت أين الفرار وأين التحوز إلا إلى الله عز وجل قالت فرمي سعد يومئذ بسهم رماه رجل يقال له ابن العرقة فقال خذها وأنا ابن العرقة فقال سعد عرق الله وجهك في النار فأصاب الأكحل منه فقطعه قال محمد بن عمرو زعموا أنه لم ينقطع من أحد قط إلا لم يزل يبض دما حتى يموت فقال سعد اللهم لا تمتني حتى تقر عيني في بني قريظة وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهلية

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عمن لا يتهم عن عبيدالله بن كعب بن مالك أنه كان يقول ما اصاب سعدا يومئذ بالسهم إلا أبو أسامة الجشمي حليف بني مخزوم فالله أعلم أي ذلك كان

Página 96