Historia de Tabari
تاريخ الطبري
حدثنا القاسم بن الحسن قال حدثنا الحسين بن داود قال حدثني حجاج عن أبي معشر عن محمد بن قيس قال نهى الله تعالى آدم وحواء أن يأكلا من شجرة في الجنة ويأكلا منها رغدا حيث شاءا فجاء الشيطان فدخل في جوف الحية فكلم حواء ووسوس إلى آدم فقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين ( 1 ) قال فقطعت حواء الشجرة فدميت الشجرة وسقط عنهما رياشهما الذي كان عليهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين ( 1 ) لم أكلتها وقد نهيتك عنها قال يا رب أطعمتني حواء قال لحواء لم أطعمته قالت أمرتني الحية قال للحية لم أمرتها قالت أمرني إبليس قال ملعون مدحور أما أنت يا حواء فكما أدميت الشجرة تدمين في كل هلال وأما أنت يا حية فأقطع قوائمك فتمشين جريا على وجهك وسيشدخ رأسك من لقيك بالحجر اهبطوا بعضكم لبعض عدو
حدثت عن عمار بن الحسن قا حدثنا عبدالله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع قال حدثني محدث أن الشيطان دخل الجنة في صورة دابة ذات قوائم فكان يرى أنه البعير قال فلعن فسقطت قوائمه فصار حية
حدثت عن عمار قال حدثنا عبدالله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع قال وحدثني أبو العالية قال إن من الإبل ما كان أولها من الجن قال فأبيحت له الجنة كلها يعني آدم إلا الشجرة وقيل لهما لا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين ( 1 ) قال فأتى الشيطان حواء فبدأ بها فقال نهيتما عن شيء قالت نعم عن هذه الشجرة فقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين ( 2 ) قال فبدت حواء فأكلت منها ثم أمرت آدم فأكل منها قال وكانت شجرة من أكل منها أحدث قال ولا ينبغي أن يكون في الجنة حدث قال فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه ( 3 ) قال فأخرج آدم من الجنة
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنا محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم أن آدم عليه السلام حين دخل الجنة ورأى ما فيها من الكرامة وما أعطاه الله منها قال لو أنا خلدنا فاغتمز فيها منه الشيطان لما سمعها منه فأتاه من قبل الخلد
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال حدثت أن أول ما ابتدأهما به من كيده إياهما أنه ناح عليهما نياحة أحزنتهما حين سمعاها فقالا له ما يبكيك قال أبكي عليكما تموتان فتفارقان ما أنتما فيه من النعمة والكرامة فوقع ذلك في أنفسهما ثم أتاهما فوسوس إليهما فقال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما من الناصحين أي تكونان ملكين أو تخلدان أي إن لم تكونا ملكين في نعمة الجنة فلا تموتان يقول الله عز وجل فدلاهما بغرور
Página 73