613

حدثني محمد بن الحسين قال حدثنا أحمد بن المفضل قال حدثنا أسباط عن السدي قال لما برز رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين بأحد أمر الرماة فقاموا بأصل الجبل في وجوه خيل المشركين وقال لهم لا تبرحوا مكانكم إن رأيتم أننا قد هزمناهم فإنا لا نزال غالبين ما تبتم مكانكم وأمر عليهم عبدالله بن جبير أخا خوات بن جبير ثم إن طلحة بن عثمان صاحب لواء المشركين قام فقال يا معشر أصحاب محمد إنكم تزعمون أن الله يعجلنا بسيوفكم إلى النار ويعجلكم بسيوفنا إلى الجنة فهل منكم أحد يعجله الله بسيفي إلى الجنة أو يعجلني بسيفه إلى النار فقام إليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال والذي نفسي بيده لا أفارقك حتى أعجلك بسيفي إلى النار أو تعجلني بسيفك إلى الجنة فضربه علي فقطع رجله فسقط فانكشفت عورته فقال أنشدك الله والرحم يا بن عم فتركه فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لعلي ما منعك أن تجهز عليه قال إن ابن عمي ناشدني حين انكشفت عورته فاستحييت منه ثم شد الزبير بن العوام والمقداد بن الأسود على المشركين فهزماهم وحمل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فهزموا أبا سفيان فلما رأى ذلك خالد بن الوليد وهو على خيل المشركين حمل فرمته الرماة فانقمع فلما نظر الرماة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في جوف عسكر المشركين ينتهبونه بادروا الغنيمة فقال بعضهم لا نترك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وانطلق عامتهم فلحقوا بالعسكر فلما رأى خالد قلة الرماة صاح في خيله ثم حمل فقتل الرماة وحمل على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلما رأى المشركون أن خيلهم تقاتل تنادوا فشدوا على المسلمين فهزموهم وقتلوهم

فحدثني بشر بن آدم قال حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا عبيد الله بن الوازع عن هشام بن عروة عن أبيه قال قال الزبير عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفا في يده يوم أحد فقال من يأخذ هذا السيف بحقه قال فقمت فقلت أنا يا رسول الله قال فأعرض عني ثم قال من يأخذ هذا السيف بحقه فقمت فقلت أنا يا رسول الله فأعرض عني ثم قال من يأخذ هذا السيف بحقه قال فقام أبو دجانة سماك بن خرشة فقال أنا آخذه بحقه وما حقه قال حقه ألا تقتل به مسلما وألا تفر به عن كافر قال فدفعه إليه قال وكان إذا أراد القتال أعلم بعصابة قال فقلت لأنظرن اليوم ما يصنع قال فجعل لا يرتفع له شيء إلا هتكه وأفراه جنة تمنخة لة مسزو في سفج جبل معهن دفوف لهن فيهن امرأة تقول ... نحن بنات طارق ... إن تقبلوا نعانق ... ونبسط النمارق ... أو تدبروا نفارق ... فراق غير وامق ...

قال فرفع السيف ليضربها ثم كف عنها قال قلت كل عملك قد رأيت أرأيت رفعك للسيف عن المرأة بعدما أهويت به إليها قال فقال أكرمت سيف رسول الله أن أقتل به امرأة رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يأخذ هذا السيف بحقه فقام إليه رجال فأمسكه عنهم حتى قام إليه أبو دجانة سماك بن خرشة أخو بني ساعدة فقال وماحقه يا رسول الله قال أن تضرب به في العدو حتى ينحني فقال أنا آخذه بحقه يا رسول الله فأعطاه إياه وكان أبو دجانة رجلا شجاعا يختال عند الحرب إذا كانت وكان إذا أعلم بعصابة له حمراء يعصبها على رأسه علم الناس أنه سيقاتل فلما أخذ السيف من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ عصابته تلك فعصب بها رأسه ثم جعل يتبختر بين الصفين

Página 63