Historia de Tabari
تاريخ الطبري
فلما تواقف الناس على مصافهم قال وهرز أروني ملكهم فقالوا ترى رجلا على الفيل عاقدا تاجه على رأسه بين عينيه ياقوتة حمراء قال نعم قالوا ذاك ملكهم فقال اتركوه فوقفوا طويلا ثم قال علام هو قالوا قد تحول على الفرس فقال اتركوه فوقفوا طويلا ثم قال علام هو قالوا قد تحول على البغلة قال ابنة الحمار ذل وذل ملكه هل تسمعون أني سأرميه فإن رأيتم أصحابه وقوفا لم يتحركوا فاثبتوا حتى أوذنكم فإني قد أخطأت الرجل وإن رأيتم القوم قد استداروا ولاثوا به فقد اصبت الرجل فاحملوا عليهم
ثم أوتر قوسه وكانت فيما زعموا لا يوترها غيره من شدتها ثم أمر بحاجبيه فعصبا له ثم وضع في قوسه نشابة فمغط فيها حتى إذا ملأها أرسلها فصك بها الياقوتة التي بين عينيه فتغلغلت النشابة في رأسه حتى خرجت من قفاه وتنكس عن دابته واستدارت الحبشة ولاثت به وحملت عليهم الفرس وانهزمت الحبشة فقتلوا وهرب شريدهم في كل وجه فأقبل وهرز يريد صنعاء يدخلها حتى إذا أتى بابها قال لا تدخل رايتي منكسة أبدا اهدموا الباب فهدم باب صنعاء ثم دخلها ناصبا رايته يسار بها بين يديه
فلما ملك اليمن ونفى عنها الحبشة كتب إلى كسرى إني قد ضبطت لك اليمن وأخرجت من كان بها من الحبشة وبعث إليه بالأموال فكتب إليه كسرى يأمره أن يملك سيف بن ذي يزن على اليمن وأرضها وفرض كسرى على سيف بن ذي يزن جزية وخرجا يؤديه إليه في كل عام معلوم يبعث إليه في كل عام وكتب إلى وهرز أن ينصرف إليه فانصرف إليه وهرز وملك سيف بن ذي يزن على اليمن وكان أبوه ذو يزن من ملوك اليمن
فهذا ما حدثنا به ابن حميد عن سلمة عن ابن إسحاق من أمر حمير والحبشة وملكهم وتوجيه كسرى من وجه لحرب الحبشة باليمن
وأما هشام بن محمد فإنه قال ملك بعد أبرهة يكسوم ثم مسروق قال وهو الذي قتله وهرز في ملك كسرى بن قباذ ونفى الحبشة عن اليمن
Página 446