Historia de Tabari
تاريخ الطبري
فحدثنا أبو كريب قال حدثنا جابر بن نوح قال أخبرنا الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عبدالله بن الحارث عن ابن عباس قال لما نزلت الزكاة أتى قارون موسى فصالحه عن كل ألف دينار دينارا وعلى كل ألف درهم درهما وعلى كل ألف شيء شيئا أو قال وكل ألف شاه شاة قال أبو جعفر الطبري أنا أشد قال ثم أتى بيته فحسبه فوجده كثيرا فجمع بني إسرائيل فقال يا بني إسرائيل إن موسى قد أمركم بكل شيء فأطعتموه وهو الآن يريد أن يأخذ أموالكم فقالوا له أنت كبيرنا وسيدنا فمرنا بما شئت فقال آمركم أن تجيئوا بفلانة البغي فتجعلوا لها جعلا فتقذفه بنفسها فدعوها فجعلوا لها جعلا على أن تقذفه بنفسها ثم أتى موسى فقال إن قومك قد اجتمعوا لتأمرهم وتنهاهم فخرج إليهم وهم في براح من الأرض فقال يا بني إسرائيل من سرق قطعنا يده ومن افترى جلدناه ثمانين ومن زنا وليس له امرأة جلدناه مائة ومن زنا وله امرأة جلدناه حتى يموت أو قال رجمناه حتى يموت قال أبو جعفر أنا أشك فقال له قارون وإن كنت أنت قال وإن كنت أنا قال وإن بني إسرائيل يزعمون أنك فجرت بفلانة فقال ادعوها فإن قالت فهو كما قالت فلما أن جاءت قال لها موسى يا فلانة قالت لبيك قال أنا فعت بك ما يقول هؤلاء قالت لا وكذبوا ولكن جعلوا إلي جعلا على أن أقذفك بنفسي فوثب فسجد وهو بينهم فأوحى إليه مر الأرض بما شئت قال يا أرض خذيهم فأخذتهم إلى أقدامهم ثم قال يا أرض خذيهم فأخذتهم إلى ركبهم قم قال يا أرض خذيهم فأخذتهم إلى أعناقهم قال فجعلوا يقولون يا موسى ويتضرعون إليه قال يا أرض خذيهم فأطبقت عليهم فأوحى الله إليه يا موسى يقول لك عبادي يا موسى يا موسى فلا ترحمهم أما لو إياي دعوا لوجدوني قريبا مجيبا قال فذلك قوله فخرج على قومه في زينته وكانت زينته أنه خرج على دواب شقر عليها سروج أرجوان عليها ثياب مصبغة بالبهرمان قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إلى قوله لايفلح الكافرون يا محمد تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعافية للمتقين ( 1 )
حدثنا أبو كريب قال حدثنا يحيى بن عيسى عن الأعمش عن المنهال عن رجل عن ابن عباس بنحوه وزادني فيه قال فأصاب بني إسرائيل بعد ذلك شدة وجوع شديد فأتوا موسى فقالوا ادع لنا ربك قال فدعالهم فأوحى الله إليه يا موسى أتكلمني في قوم قد أظلم ما بيني وبينهم من خطاياهم وقد دعوك فلم تجبهم أما لو إياي دعوا لأجبتهم
حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثنا علي بن هاشم ابن البريد عن الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله { إن قارون كان من قوم موسى } قال كان ابن عمه وكان موسى يقضي في ناحية بني إسرائيل وقارون في ناحية قال فدعا بغية كانت في بني إسرائيل فجعل لها جعلا على أن ترمى موسى بنفسها فتركه حتى إذا كان يوم يجتمع فيه بنو إسرائيل إلى موسى أتاه قارون فقال يا موسى ما حد من سرق قال أن تقطع يده قال فإن كنت أنت قال نعم قال فما حد من زنا قال أن يرجم قال وإن كنت أنت قال نعم قال فإنك قد فعلت قال ويلك بمن قال بفلانة فدعاها موسى فقال أنشدك بالذي أنزل التوراة أصدق قارون قالت اللهم إذ نشدتني فإني أشهد أنك بريء وأنك رسول الله وأن عدو الله قارون جعل لي جعلا على أن أرميك بنفسي قال فوثب موسى فخر ساجدا فأوحى الله إليه أن ارفع رأسك فقد أمرت الأرض أن تطيعك فقال موسى خذيهم فأخذتهم حتى بلغوا الحقو قال يا موسى قال خذيهم فأخذتهم حتى بلغوا الصدور قال يا موسى قال خذيهم قال فذهبوا قال فأوحى الله إليه يا موسى استغاث بك فلم تغثه أما لو استغاث بي لأجبته ولأغثته
Página 265