209

حدثني الحارث قال حدثنا عبدالعزيز قال حدثنا جعفر بن سليمان عن فرقد السبخي قال لما ألقي القميص على جهه ارتد بصيرا وقال ائتوني بأهلكم أجمعين فحمل يعقوب وإخوة يوسف فلما دنا يعقوب أخبر يوسف أنه قد دنا منه فخرج يتلقاه قال وركب معه أهل مصر وكانوا يعظمونه فلما دنا أحدهما من صاحبه وكان يعقوب يمشي وهو يتوكأ على رجل من ولده يقال له يهوذا قال فنظر يعقوب إلى الخيل والناس فقال يا يهوذا هذا فرعون مصر فقال لا هذا ابنك يوسف قال فلما دنا كل واحد منهما من صاحبه ذهب يوسف يبدؤه بالسلام فمنع ذلك وكان يعقوب أحق بذلك منه وأفضل فقال السلام عليك يا مذهب الأحزان فلما أن دخلوا مصر رفع أبويه على السرير وأجلسهما عليه وقد اختلف في اللذين رفعهما يوسف على العرش وأجلسهما عليه فقال بعضهم كان أحدهما أبوه يعقوب والآخر أمه راحيل وقال آخرون بل كان الآخر خالته ليا وكانت أمه راحيل قد كانت ماتت قبل ذلك وخر له يعقوب وأمه وولد يعقوب سجدا

حدثنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة وخروا له سجدا ( 1 ) قال كانت تحية الناس أن يسجد بعضهم لبعض وقال يوسف لأبيه يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا ( 1 ) يعني بذلك هذا السجود منكم يدل على تأويل رؤياي التي رأيتها من قبل صنع إخوتي بي ما صنعوا وتلك الكواكب الأحد عشر والشمس والقمر قد جعلها ربي حقا يقول قد حقق الرؤيا بمجيء تأويلها

وقيل كان بين أن أري يوسف رؤياه هذا ومجيء تأويلها أربعون سنة

ذكر بعض من قال ذلك

حدثنا محمد بن عبدالأعلى قال حدثنا معتمر عن أبيه قال حدثنا أبو عثمان عن سلمان الفارسي قال كان بين رؤيا يوسف إلى أن رأى تأويلها أربعون سنة

وقال بعضهم كان بين ذلك ثمانون سنة

ذكر بعض من قال ذلك

حدثنا عمرو بن علي قال حدثنا عبدالوهاب الثقفي قال حدثنا هشام عن الحسن قال كان منذ فارق يوسف يعقوب إلى أن التقيا ثمانون سنة لم يفارق الحزن قلبه ودموعه تجري على خديه وما على الأرض يومئذ أحب إلى الله عز وجل من يعقوب

حدثنا الحسن بن محمد قال حدثنا داود بن مهران قال حدثنا عبدالواحد بن زياد عن يونس عن الحسن قال ألقي يوسف في الجب وهو ابن سبع عشرة سنة وكان بين ذلك وبين لقائه يعقوب ثمانون سنة وعاش بعد ذلك ثلاثا وعشرين سنة ومات وهو ابن عشرين ومائة سنة

حدثني الحارث قال حدثنا عبدالعزيز قال حدثنا مبارك بن فضالة عن الحسن قال ألقي يوسف في الجب وهو ابن سبع عشرة سنة فغاب عن أبيه ثمانين سنة ثم عاش بعد ما جمع الله شمله ورأى تأويل رؤياه ثلاثا وعشرين سنة فمات وهو ابن عشرين ومائة سنة

Página 218