Historia de Tabari
تاريخ الطبري
ولما دخل إخوة يوسف على يوسف ضم إليه أخاه لأبيه وأمه فحدثنا ابن وكيع قال حدثنا عمرو عن أسباط عن السدي { ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه } ( 3 ) قال عرف أخاه وأنزلهم منزلا وأجرى عليهم الطعام والشراب فلما كان الليل جاءهم بمثل فقال لينم كل أخوين منكم على مثال فلما بقي الغلام وحده قال يوسف هذا ينام معي على فراشي فبات معه فجعل يوسف يشم ريحه ويضمه إليه حتى أصبح وجعل روبيل يقول ما رأينا مثل هذا إن نجونا منه
وأما ابن إسحاق فإنه قال ما حدثنا به ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال لما دخلوا يعني ولد يعقوب على يوسف قالوا هذا أخونا الذي أمرتنا أن نأتيك به قد جئناك به فذكر لي أنه قال لهم قد أحسنتم وأصبتم وستجدون جزاء ذلك عندي أو كما قال
ثم قال إني أراكم رجالا وقد أردت أن أكرمكم فدعا صاحب ضيافته فقال أنزل كل رجلين على حدة ثم أكرمهما وأحسن ضيافتهما ثم قال إني أرى هذا الرجل الذي جئتم به ليس معه ثان فسأضمه إلي فيكون منزله معي فأنزلهم رجلين رجلين في منازل شتى وأنزل أخاه معه فآواه إليه فلما خلا به قال إني أنا أخوك أنا يوسف فلا تبتئس بشيء فعلوه بنا فيما مضى فإن الله قد أحسن إلينا فلا تعلمهم مما أعلمتك يقول الله عز وجل { ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون } ( 1 ) يقول له { فلا تبتئس } فلا تحزن
فلما حمل يوسف إبل إخوته ما حملها من الميرة وقضى حاجتهم ووفاهم كيلهم جعل الإناء الذي كان يكيل به الطعام وهو الصواع في رحل أخيه بنيامين
حدثنا الحسن بن محمد قال حدثنا عفان قال حدثنا عبدالواحد عن يونس عن الحسن أنه كان يقول الصواع والسقاية سواء هما الإناء الذي يشرب فيه وجعل ذلك في رحل أخيه والأخ لا يشعر فيما ذكر
حدثنا ابن وكيع قال حدثنا عمرو عن أسباط عن ال سدي { فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه } والأخ لا يشعر فلما ارتحلوا أذن مؤذن قبل أن ترتحل العير { إنكم لسارقون } ( 2 )
Página 212