Historia de Tabari
تاريخ الطبري
قال عروة بن المغيرة بن شعبة فخرج يسير متكئا على معرفة دابتة ثم تصفح الناس يمينا وشمالا فوقعت عينه علي فقال يا عروة إلي فدنوت منه فقال أخبرني عن الحسين بن علي كيف صنع بإبائه النزول على حكم ابن زياد وعزمه على الحرب فقال ... إن الألى بالطف من آل هاشم ... تأسوا فسنوا للكرام التأسيا ...
قال فعلمت أنه لا يريم حتى يقتل وكان عبدالملك فيما ذكر محمد بن عمر عن عبدالله بن محمد بن عبدالله بن أبي قرة عن إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة عن رجاء بن حيوة قال لما قتل عمرو بن سعيد وضع السيف فقتل من خالفه فلما أجمع بالمسير إلى مصعب وقد صفت له الشام وأهلها خطب الناس وأمرهم بالتهيؤ إلى مصعب فاختلف عليه رؤساء أهل الشام من غير خلاف لما يريده ولكنهم أحبوا أن يقيم ويقدم الجيوش فإن ظفروا فذاك وإن لم يظفروا أمدهم بالجيوش خشية على الناس إن أصيب في لقائه مصعبا لم يكن وراءه ملك فقالوا يا أمير المؤمنين لو أقمت مكانك وبعثت على هؤلاء الجيوش رجلا من أهل بيتك ثم سرحته إلى مصعب فقال عبدالملك إنه لا يقوم بهذا الأمر إلا قرشي له رأي ولعلي أبعث من له شجاعة ولا رأي له وإني أجد في نفسي أني بصير بالحرب شجاع بالسيف إن ألجئت إلى ذلك ومصعب في بيت شجاعة أبوه أشجع قريش وهو شجاع ولا علم له بالحرب يحب الخفض ومعه من يخالفه ومعي من ينصح لي فسار عبدالملك حتى نزل مسكن وسار مصعب إلى باجميرا وكتب عبد الملك إلى شيعته من أهل العراق فأقبل إبراهيم بن الأشتر بكتاب عبد الملك مختوما لم يقرأه فدفعه إلى مصعب فقال ما فيه فقال ما قرأته فقرأه مصعب فإذا هو يدعوه إلى نفسه ويجعل له ولاية العراق فقال لمصعب إنه والله ما كان من احد آيس منه مني ولقد كتب إلى أصحابك كلهم بمثل الذي كتب إلي فأطعني فيهم فاضرب أعناقهم قال إذا لا تناصحنا عشائرهم قال فأوقرهم حديدا وابعث بهم إلى أبيض كسرى فاحبسهم هنالك ووكل بهم من إن غلبت ضرب أعنقهم وإن غلبت مننت بهم على عشائرهم فقال يا أبا النعمان إني لفي شغل عن ذلك يرحم الله أبا بحر إن كان ليحذرني غدر أهل العراق كأنه كان ينظر إلى ما نحن فيه
حدثني عمر قال حدثنا محمد بن سلام عن عبدالقاهر بن السري قال هم أهل العراق بالغدر بمصعب فقال قيس بن الهيثم ويحكم لا تدخلوا أهل الشام عليكم فوالله لئن تطعموا بعيشكم ليصفين عليكم منازلكم والله لقد رأيت سيد أهل الشام على باب الخليفة يفرح إن أرسله في حاجة ولقد رأيتنا في الصوائف وأحدنا على ألف بعير وإن الرجل من وجوههم ليغزو على فرسه وزاده خلفه
Página 520