147

فيصيبهم الموت، فأتاها ابليس وآدم ع، فقال: إنكما لو تسميانه بغير الذي تسميانه به لعاش، فولدت له ذكرا، فسمياه عبد الحارث، ففيه أنزل الله عز ذكره، يقول الله عز وجل: «هو الذي خلقكم من نفس واحدة» ، إلى قوله: «جعلا له شركاء فيما آتاهما» الى آخر الآية

حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا ابن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة، عن سعيد بن جبير: «فلما أثقلت دعوا الله ربهما» الى قوله: «فتعالى الله عما يشركون» .

قال: ولما حملت حواء في أول ولد ولدته حين أثقلت أتاها إبليس قبل أن تلد فقال: يا حواء، ما هذا في بطنك؟ فقالت: ما ادرى من؟ فقال: أين يخرج؟ من أنفك؟ أو من عينك؟ أو من أذنك؟ قالت: لا أدري، قال: أرأيت إن خرج سليما أمطيعتي أنت فيما آمرك به؟ قالت: نعم، قال: سميه عبد الحارث- وقد كان يسمى إبليس لعنه الله الحارث- فقالت: نعم، ثم قالت بعد ذلك لآدم: أتاني آت في النوم فقال لي: كذا وكذا، فقال: ان ذاك الشيطان فاحذريه، فإنه عدونا الذي أخرجنا من الجنة، ثم أتاها إبليس لعنه الله فأعاد عليها، فقالت: نعم، فلما وضعته أخرجه الله سليما فسمته عبد الحارث، فهو قوله: «جعلا له شركاء فيما آتاهما» الى قوله: «فتعالى الله عما يشركون» .

حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا جرير وابن فضيل، عن عبد الملك، عن سعيد بن جبير، قال: قيل له: أشرك آدم؟ قال: اعوذ بالله ان ازعم ان آدم ع أشرك! ولكن حواء لما أثقلت أتاها إبليس

Página 149