1467

مضر قال أبو جعفر وأخبرنا سليمان بن مجالد الضبي قال أغارت الترك على قصر إسفاد وابن خازم بهراة فحصروا أهله وفيه ناس من الأزد هم أكثر من فيه فهزمتهم فبعثوا إلى من حولهم من الأزد فجاؤوا لينصروهم فهزمتهم الترك فأرسلوا إلى ابن خازم فوجه إليهم زهير بن حيان في بني تميم وقال له إياك ومشاولة الترك إذا رأيتموهم فاحملوا عليهم فأقبل فوافاهم في يوم بارد قال فلما التقوا شدوا عليهم فلم يثبتوا لهم وانهزمت الترك واتبعوهم حتى مضى عامة الليل حتى انتهوا إلى قصر في المفازة فأقامت الجماعة ومضى زهير في فوارس يتبعهم وكان عالما بالطريق ثم رجع في نصف من الليل وقد يبست يده على رمحه من البرد فدعا غلامه كعبا فخرج إليه فأدخله وجعل يسخن له الشحم فيضعه على يده ودهنوه وأوقدوا له نارا حتى لان ودفىء ثم رجع إلى هراة فقال في ذلك كعب بن معدان الأشقري أتاك أتاك الغوث في برق عارض ... دروع وبيض حشوهن تميم ... أبوا أن يضموا حشو ما تجمع القرى ... فضمهم يوم اللقاء صميم ... ورزقهم من رائحات تزينها ... فروع عريضات الخواصر كوم ...

وقال ثابت قطنة

... فدت نفسي فوارس من تميم ... على ما كان من ضنك المقام ... بقصر الباهلي وقد أراني ... أحامي حين قل به المحامي ... 5 بسيفي بعد كسر الرمح فيهم ... أذودهم بذي شطب حسام ... أكر عليهم اليحموم كرا ... ككر الشرب آنية المدام ... فلولا الله ليس له شريك ... وضربي قونس الملك الهمام ... إذا فاظت نساء بني دثار ... أمام الترك بادية الخدام ...

قال أبو جعفر وحدثني أبو الحسن الخراساني عن أبي حماد السلمي قال أقام ابن خازم بهراة يقاتل أوس بن ثعلبة أكثر من سنة فقال يوما لأصحابه قد طال مقامنا على هؤلاء فنادوهم يا معشر ربيعة إنكم قد اعتصمتم بخندقكم أفرضيتم من خراسان بهذا الخندق فأحفظهم ذلك فتنادى الناس للقتال فقال لهم أوس بن ثعلبة الزموا خندقكم وقاتلوهم كما كنتم تقاتلونهم ولا تخرجوا إليهم بجماعتكم قال فعصوه وخرجوا إليهم فالتقى الناس فقال ابن خازم لأصحابه اجعلوه يومكم فيكون الملك لمن غلب فإن قتلت فأميركم شماس بن دثار العطاردي فإن قتل فأميركم بكير بن وشاح الثقفي

Página 389