143

ذكر أمر بناء البيت

قال ثم إن الله عز وجل أمر إبراهيم بعد ما ولد له إسماعيل وإسحاق فيما ذكر ببناء بيت له يعبد فيه ويذكر فلم يدر إبراهيم في أي موضع يبني إذ لم يكن بين له ذلك فضاق بذلك ذرعا فقال بعض أهل العلم بعث الله إليه السكينة لتدله على موضع البيت فمضت به السكينة ومع إبراهيم هاجر زوجته وابنه إسماعيل وهو طفل صغير

وقال بعضهم بل بعث الله إليه جبرئيل عليه السلام حتى دله على موضعه وبين له ما ينبغي أن يعمل

ذكر من قال الذي بعثه الله إليه لذلك السكينة

حدثنا هناد بن السري قال حدثنا أبو الأحوص عن سماك بن حرب عن خالد بن عرعرة أن رجلا قام إلى علي بن أبي طالب فقال ألا تخبرني عن البيت أهو أول بيت وضع في الأرض فقال لا ولكنه أول بيت وضع في البركة مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا وإن شئت أنبأتك كيف بني إن الله عز وجل أوحى إلى إبراهيم أن ابن لي بيتا في الأرض فضاق إبراهيم بذلك ذرعا فأرسل عز وجل السكينة وهي ريح خجوج ولها رأسان فاتبع أحدهما صاحبه حتى انتهت إلى مكة فتطوت على موضع البيت كتطوي الحية وأمر إبراهيم أن يبني حيث تستقر السكينة فبنى إبراهيم وبقي حجر فذهب الغلام يبني شيئا فقال إبراهيم أبغني حجرا كما آمرك فانطلق الغلام يلتمس له حجرا فأتاه به فوجده قد ركب الحجر الأسود في مكانه فقال يا أبت من أتاك بهذا الحجر فقال أتاني به من لم يتكل على بنائك أتاني به جبرئيل من السماء فأتماه

Página 152