قيل: لا خلاف بين سلف علماء أمتنا في ذلك، إذا فسد قول من قال: كانا من بني إسرائيل وذكر أن قابيل لما قتل أخاه هابيل بكاه آدم ع فقال- فيما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي إسحاق الهمداني، قال: قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: لما قتل ابن آدم أخاه بكاه آدم، فقال:
تغيرت البلاد ومن عليها
فوجه الأرض مغبر قبيح
تغير كل ذي طعم ولون
وقل بشاشة الوجه المليح
قال: فأجيب آدم ع:
أبا هابيل قد قتلا جميعا
وصار الحي كالميت الذبيح
وجاء بشرة قد كان منها
على خوف فجاء بها يصيح
وذكر أن حواء ولدت لادم ع عشرين ومائة بطن، أولهم قابيل وتوءمته قليما، وآخرهم عبد المغيث وتوءمته أمة المغيث.
وأما ابن إسحاق فذكر عنه ما قد ذكرت قبل، وهو أن جميع ما ولدته حواء لآدم لصلبه أربعون من ذكر وأنثى في عشرين بطنا، وقال: قد بلغنا أسماء بعضهم ولم يبلغنا بعض.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: فكان من بلغنا اسمه خمسة عشر رجلا وأربع نسوة، منهم قين وتوءمته، وهابيل وليوذا وأشوث بنت آدم وتوءمها، وشيث وتوءمته، وحزورة وتوءمها، على
Página 145