Historia de Tabari
تاريخ الطبري
ثم دخلت سنة إحدى وستين
ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث
فمن ذلك مقتل الحسين رضوان الله عليه قتل فيها في المحرم لعشر خلون منه كذلك حدثني أحمد بن ثابت قال حدثني محدث عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر وكذلك قال الواقدي وهشام بن الكلبي وقد ذكرنا ابتداء أمر الحسين في مسيره نحو العراق وما كان منه في سنة ستين ونذكر الآن ما كان من أمره في سنة إحدى وستين وكيف كان مقتله
حدثت عن هشام عن أبي مخنف قال حدثني أبو جناب عن عدي بن حرملة عن عبدالله بن سليم والمذري بن المشمعل الأسديين قالا أقبل الحسين عليه السلام حتى نزل شراف فلما كان في السحر أمر فتيانه فاستقوا من الماء فأكثروا ثم ساروا منها فرسموا صدر يومهم حتى انتصف النهار ثم إن رجلا قال الله أكبر فقال الحسين الله أكبر ما كبرت قال رأيت النخل فقال له الأسديان إن هذا المكان ما رأينا به نخلة قط قالا فقال لنا الحسين فما تريانه رأى قلنا نراه رأي هوادي الخيل فقال وأنا والله أرى ذلك فقال الحسين أما لنا ملجأ نلجأ إليه نجعله في ظهورنا ونستقبل القوم من وجه واحد فقلنا له بلى هذا ذو حسم إلى جنبك تميل إليه عن يسارك فإن سبقت القوم إليه فهو كما تريد قالا فأخذ إليه ذات اليسار قالا وملنا معه فما كان بأسرع من أن طلعت علينا هوادي الخيل فتبيناها وعدنا فلما رأونا وقد عدلنا عن الطريق عدلوا إلينا كأن أسنتهم اليعاسيب وكأن راياتهم أجنحة الطير قال فاستبقنا إلى ذي حسم فسبقناهم إليه فنزل الحسين فأمر بأبنتيه فضربت وجاء القوم وهم ألف فارس مع الحر بن يزيد التميمي اليربوعي حتى وقف هو وخيله مقابل الحسين في حر الظهيرة والحسين وأصحابه معتمون متقلدو أسيافهم فقال الحسين لفتيانه اسقوا القوم وأرووه من الماء ورشفوا الخيل ترشيفا فقام فتيانه فرشفوا الخيل ترشيفا فقام فتية وسقوا القوم من الماء حتى أرووهم وأقبلوا يملؤون القصاع والأتوار والطساس من الماء ثم يدنونها من الفرس فإذا عب فيه ثلاثا أو أربعا أو خمسا عزلت عنه وسقوا آخر حتى سقوا الخيل كلها
Página 305