Historia de Tabari
تاريخ الطبري
وكان في المدينة ثمانية رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون فلما قال لهم صالح إنما يعقرها مولود فيكم اختاروا ثماني نسوة قوابل من القرية وجعلوا معهن شرطا كانوا يطوفون في القرية فإذا وجدوا المرأة تمخض نظروا ما ولدها فإن كان غلاما قتلنه وإن كانت جارية أعرضن عنها فلما وجدوا ذلك المولود صرخ النسوة وقلن هذا الذي يريد رسول الله صالح فأراد الشرط أن يأخذوها فحال جداه بينه وبينهم وقالوا إن أراد صالح هذا قتلناه وكان شر مولود وكان يشب في اليوم شباب غيره في الجمعة ويشب في الجمعة شباب غيره في الشهر ويشب في الشهر شباب غيره في السنة فاجتمع الثمانية الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون وفيهم الشيخان فقالوا استعمل علينا هذا الغلام لمنزلته وشرف جديه فصاروا تسعة وكان صالح عليه السلام لا ينام معهم في القرية بل كان في مسجد يقال له مسجد صالح فيه يبيت بالليل فإذا أصبح أتاهم فوعظهم وذكرهم فإذا أمسى خرج إلى مسجده فبات فيه
قال حجاج قال ابن جريج لما قال لهم صالح عليه السلام إنه سيولد غلام يكون هلاكهم على يديه قالوا فكيف تأمرنا قال آمركم بقتلهم فقتلوهم إلا واحدا قال فلما بلغ ذلك المولود قالوا لو كنا لم نقتل أولادنا لكان لكل واحد منا مثل هذا هذا عمل صالح فأنمروا بينهم بقتله وقالوا نخرج مسافرين والناس يروننا علانية ثم نرجع من ليلة كذا وكذا فنرصده عند مصلاه فنقتله فلا يحسب الناس إلا أنا مسافرون كما نحن فأقبلوا حتى دخلوا تحت صخرة يرصدونه فأنزل الله عز وجل عليهم الصخرة فرضختهم فأصبحوا رضخا فانطلق رجال ممن قد اطلع على ذلك منهم فإذا هم رضخ فرجعوا يصيحون في القرية أي عباد الله أما رضي صالح أن أمرهم أن يقتلوا أولادهم حتى قتلهم فاجتمع أهل القرية على عقر الناقة أجمعون فأحجموا عنها إلا ذلك ابن العاشر
Página 140