1306

قال أبو مخنف وحدثني المجالد عن الشعبي وزكرياء بن أبي زائدة عن أبي إسحاق قال وجه زياد في طلب أصحاب حجر فأخذوا يهربون منه ويأخذ من قدر عليه منهم فبعث إلى قبيصة بن ضبيعة بن حرملة العبسي صاحب الشرطة وهو شداد بن الهيثم فدعا قبيصة في قومه وأخذ سيفه فأتاه ربعي بن خراش بن جحش العبسي ورجال من قومه ليسوا بالكثير فأراد أن يقاتل فقال له صاحب الشرطة أنت آمن على دمك ومالك فلم تقتل نفسك فقال له أصحابه قد أومنت فعلام تقتل نفسك وتقتلنا معك قال ويحكم إن هذا الدعي ابن العاهرة والله لئن وقعت في يده لا أفلت منه أبدا أو يقتلني قالوا كلا فوضع يده في أيديهم فأقبلوا به إلى زياد فلما دخلوا عليه قال زياد وحي عبس تعزوني على الدين أما والله لأجعلن لك شاغلا عن تلقيح الفتن والتوثب على الأمراء قال إني لم آتك إلا على الأمان قال انطلقوا به إلى السجن وجاء قيس به عباد الشيباني إلى زياد فقال له إن امرأ منا من بني همام يقال له صيفي بن فسيل من رؤوس أصحاب حجر وهو أشد الناس عليك فبعث إليه زياد فأتي به فقال له زياد يا عدو الله ما تقول في أبي تراب قال ما أعرف أبا تراب قال ما أعرفك به قال ما أعرفه قال أما تعرف علي بن أبي طالب قال بلى قال فذاك أبو تراب قال كلا ذاك أبو الحسن والحسين فقال له صاحب الشرطة يقول لك الأمير هو أبو تراب وتقول أنت لا قال وإن كذب الأمير أتريد أن أكذب وأشهد له على باطل كما شهد قال له زياد وهذا أيضا مع ذنبك علي بالعصا فأتي بها فقال ما قولك في علي قال أحسن قول أنا قائله في عبد من عباد الله أقوله في المؤمنين قال اضربوا عاتقه بالعصا حتى يلصق بالأرض فضرب حتى لزم الأرض ثم قال أقلعوا عنه إيه ما قولك في علي قال ولله لو شرحتني بالمواسي والمدى ما قلت إلا ما سمعت مني قال لتلعننه أو لأضربن عنقك قال إذا تضربها والله قبل ذلك فإن أبيت إلا أن تضربها رضيت بالله وشقيت أنت قال ادفعوا في رقبته ثم قال أوقروه حديدا وألقوه في السجن ثم بعث إلى عبدالله بن خليفة الطائي وكان شهد مع حجر وقاتلهم قتالا شديدا فبعث إليه زياد بكير بن حمران الأحمري وكان تبيع العمال فبعثه في أناس من أصحابه فأقبلوا في طلبه فوجدوه في مسجد عدي بن حاتم فأخرجوه فلما أرادوا أن يذهبوا به وكان عزيز النفس امتنع منهم فحاربهم وقاتلهم فشجوه ورموه بالحجارة حتى سقط فنادت ميثاء أخته يا معشر طيء أتسلمون ابن خليفة لسانكم وسنانكم

Página 225