1297

وقال أيضا ... أتاني وعيد من زياد فلم أنم ... وسيل اللوى دوني فهضب التهائم ... فبت كأني مشعر خيبرية ... سرت في عظامي أو سمام الأرقم ... زياد بن حرب لن أظنك تاركي ... وذا الضغن قد خشمته غير ظالم قال وأنشدنيه عمرو ... وبالضغن قد خشمتني غير ظالم ... وقد كافحت مني العراق قصيدة ... رجوم مع الماضي رؤوس المخارم ... خفيفة أفواه الرواة ثقيلة ... على قرنها نزالة بالمواسم ...

وهي طويلة فلم نزل بين مكة والمدينة حتى هلك زياد

وفي هذه السنة كانت وفاة الحكم بن عمرو الغفاري بمرو منصرفه من غزوة أهل جبل الأشل

ذكر الخبر عن غزوة الحكم بن عمر وجبل الأشل وسبب هلاكه

حدثني عمر بن شبة قال حدثني حاتم بن قبيصة قال حدثنا غالب بن سليمان عن عبدالله الرحمن بن صبح قال كنت مع الحكم بن عمرو بخراسان فكتب زياد إلى عمرو إن أهل جبل الأشل سلاحهم اللبود وآنيتهم الذهب فغزاهم حتى توسطوا فأخذوا بالشعاب والطرق فأحدقوا به فعي بالأمر فولى المهلب الحرب فلم يزل المهلب يحتال حتى أخذ عظيما من عظمائهم فقال له اختر بين أن أقتلك وبين أن تخرجنا من هذا المضيق فقال له أوقد النار حيال الطريق من هذه الطرق ومر بالأثقال فلتوجه نحوه حتى إذا ظن القوم أنكم قد دخلتم الطريق لتسلكوه فإنهم يستجمعون لكم ويعرون ما سواه من الطرق فبادرهم إلى غيره فإنهم لا يدركونك حتى تخرج منه ففعلوا ذلك فنجا وغنموا غنيمة عظيمة

حدثني عمر قال حدثنا علي بن محمد قال لما قفل الحكم بن عمرو من غزوة جبل الأشل ولي المهلب ساقته فسلكوا في شعاب ضيقة فعارضه الترك فأخذوا عليهم بالطرق فوجدوا في بعض تلك الشعاب رجلا يتغنى من وراء حائط ببيتين ... تعز بصبر لا وجدك لا ترى ... سنام الحمى أخرى الليالي الغوابر ... كأن فؤادي من تذكري الحمى ... وأهل الحمى يهفو به ريش طائر ...

فأتى به الحكم فسأله عن أمره فقال غايرت ابن عم لي فخرجت ترفعني أرض وتخفضني أخرى حتى هبطت هذه البلاد فحمله الحكم إلى زياد بالعراق

قال وتخلص الحكم من وجهه حتى أتى هراة ثم رجع إلى مرو

Página 216