1254

حدثني أحمد بن زهير قال حدثنا علي قال أخبرني شيخ من ثقيف عن بسر بن عبيدالله قال خرج أبو بكرة إلى معاوية بالكوفة فقال له معاوية يا أبا بكرة أزائرا جئت أم دعتك إلينا حاجة قال لا أقول باطلا ما أتيت إلا في حاجة قال تشفع يا ابا بكرة ونرى لك بذلك فضلا وأنت لذلك أهل فما هو قال تؤمن أخي زيادا وتكتب إلى بسر بتخلية ولده وبترك التعرض لهم فقال أما بنو زياد فنكتب لك فيهم ما سألت وأما زياد ففي يده مال للمسلمين فإذا أداه فلا سبيل لنا عليه قال يا أمير المؤمنين إن يكن عنده شيء فليس يحبسه عنك إن شاء الله فكتب معاوية لأبي بكرة إلى بسر ألا يتعرض لأحد من ولد زياد فقال معاوية لأبي بكرة أتعهد إلينا عهدا يا أبا بكرة قال نعم أعهد إليك يا أمير المؤمنين أن تنظر لنفسك ورعيتك وتعمل صالحا فإنك قد تقلدت عظيما خلافة الله في خلقه فاتق الله فإن لك غاية لا تعدوها ومن ورائك طالب حثيث فأوشك أن تبلغ المدى فيلحق الطالب فتصير إلى من يسألك عما كنت فيه وهو أعلم به منك وإنما هي محاسبة وتوقيف فلا تؤثرن على رضا الله عز وجل شيئا

حدثني أحمد قال حدثنا علي عن سلمة بن عثمان قال كتب بسر إلى زياد لئن لم تقدم لأصلبن بنيك فكتب إليه إن تفعل فأهل ذلك أنت إنما بعث بك ابن آكلة الأكباد فركب أبو بكرة إلى معاوية فقال يا معاوية إن الناس لم يعطوك بيعتهم على قتل الأطفال قال وما ذاك يا أبا بكرة قال بسر يريد قتل أولاد زياد فكتب معاوية إلى بسر أن خل من بيدك من ولد زياد

وكان معاوية قد كتب إلى زياد بعد قتل علي عليه السلام بتوعده فحدثني عمر بن شبة قال حدثني علي عن حبان بن موسى عن المجالد عن الشعبي قال كتب معاوية حين قتل علي عليه السلام إلى زياد يتهدده فقام خطيبا فقال العجب من ابن آكلة الأكباد وكهف النفاق ورئيس الحزاب كتب إلي يتهددني وبيني وبينه ابنا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني ابن عباس والحسن بن علي في تسعين ألفا واضعي سيوفهم على عواتقهم لا ينثنون لئن خلص إلي الأمر ليجدني أحمز ضرابا بالسيف فلم يزل زياد بفارس واليا حتى صالح الحسن عليه السلام معاوية وقدم معاوية الكوفة فتحصن زياد في القلعة التي يقال لها قلعة زياد

وفي هذه السنة ولى معاوية عبدالله بن عامر البصرة وحرب سجستان وخراسان

ذكر الخبر عن سبب ولاية ذلك وبعض الكائن في أيام عمله لمعاوية بها

حدثني أبو زيد قال حدثنا علي قال أراد معاوية توجيه عتبة بن ابي سفيان على البصرة فكلمه ابن عامر وقال إن لي بها أموالا وودائع فإن لم توجهني عليها ذهبت فولاه البصرة فقدمها في آخر سنة إحدى وأربعين وإليه خراسان وسجستان فأراد زيد بن جبلة على ولاية شرطته فأبى فولى حبيب بن شهاب الشامي شرطته وقد قيل قيس بن الهيثم السلمي واستقضى عميرة بن يثربي الضبي أخا عمرو بن يثربي الضبي

Página 171