107

حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال أخبرني هشام قال أخبرني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال أرسل الله المطر أربعين يوما وأربعين ليلة فأقبلت الوحوش حين أصابها المطر والدواب والطير كلها إلى نوح وسخرت له فحمل منها كما أمره الله عز وجل من كل زوجين اثنين وحمل معه جسد آدم فجعله حاجزا بين النساء والرجال فركبوا فيها لعشر ليال مضين من رجب وخرجوا منها يوم عاشوراء من المحرم فلذلك صام من صام يوم عاشوراء وأخرج الماء نصفين فذلك قول الله عز وجل ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر يقول منصب وفجرنا الأرض عيونا يقول شققنا الأرض فالتقى الماء على أمر قد قدر فصار الماء نصفين نصف من السماء ونصف من الأرض وارتفع الماء على أطول جبل في الأرض خمسة عشر ذراعا فسارت بهم السفينة فطافت بهم الأرض كلها في ستة أشهر لا تستقر على شيء حتى أتت الحرم فلم تدخله ودارت بالحرم أسبوعا ورفع البيت الذي بناه آدم عليه السلام رفع من الغرق وهو البيت المعمور والحجر الأسود على أبي قبيس فلما دارت بالحرم ذهبت في الأرض تسير بهم حتى انتهت إلى الجودي وهو جبل بالحضيض من أرض الموصل فاستقرت بعد ستة أشهر لتمام السبع فقيل بعد السبعة الأشهر بعدا للقوم الظالمين ( 1 ) فلما استقرت على الجودي قيل يا أرض ابلعي ماءك يقول أنشفي ماءك الذي خرج منك ويا سماء أقلعي يقول احبسي ماءك وغيض الماء ( 1 ) نشفته الأرض فصار ما نزل من السماء هذه البحور التي ترون في الأرض فآخر ما بقي من الطوفان في الأرض ماء بحسمى بقي في الأرض أربعين سنة بعد الطوفان ثم ذهب

وكان التنور الذي جعل الله تعالى ذكره آية ما بينه وبين نوح فوران الماء منه تنورا كان لحواء حجارة وصار إلى نوح

حدثني يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا هشيم عن أبي محمد عن الحسن قال كان تنورا من حجارة كان لحواء حتى صار إلى نوح قال فقيل له إذا رأيت الماء يفور من التنور فاركب أنت وأصحابك

وقد اختلف في المكان الذي كان به التنور الذي جعل الله فوران مائه آية ما بينه وبين نوح فقال بعضهم كان بالهند

ذكر من قال ذلك

حدثنا أبو كريب قال حدثنا عبدالحميد الحماني عن النضر أبي عمر الخزاز عن عكرمة عن ابن عباس في وفار التنور ( 2 ) قال فار بالهند

وقال آخرون كان ذلك بناحية الكوفة

ذكر من قال ذلك

حدثني الحارث قال حدثنا الحسن قال حدثنا خلف بن خليفة عن ليث عن مجاهد قال نبع الماء في التنور فعلمت به امرأته فأخبرته قال وكان ذلك في ناحية الكوفة

حدثني الحارث قال حدثنا القاسم قال حدثنا علي بن ثابت عن السري بن إسماعيل عن الشعبي أنه كان يحلف بالله ما فار التنور إلا من ناحية الكوفة

واختلف في عدد من ركب الفلك من بني آدم فقال بعضهم كانوا ثمانين نفسا

Página 116