1004

ذكر هشام بن محمد أن أبا مخنف حدثه عن فروة بن لقيط الأزدي ثم الغامدي أن مغازي أهل الكوفة كانت الري وأذربيجان وكان بالثغرين عشرة آلاف مقاتل من أهل الكوفة ستة آلاف بأذربيجان وأربعة آلاف بالري وكان بالكوفة إذ ذاك أربعون ألف مقاتل وكان يغزو هذين الثغرين منهم عشرة آلاف في كل سنة فكان الرجل يصيبه في كل أربع سنين غزوة فغزا الوليد بن عقبة في إمارته على الكوفة في سلطان عثمان أذربيجان وأرمينية فدعا سلمان بن ربيعة الباهلي فبعثه أمامه مقدمة له وخرج الوليد في جماعة الناس وهو يريد أن يمعن في أرض أرمينية فمضى في الناس حتى دخل أذربيجان فبعث عبدالله بن شبيل بن عوف الأحمسي في أربعة آلاف فأغار على أهل موقان والببر والطيلسان فأصاب من أموالهم وغنم وتحرز القوم منه وسبى منهم سبيا يسيرا فأقبل إلى الوليد بن عقبة ثم إن الوليد صالح أهل أذربيجان على ثمانمائة ألف درهم وذلك هو الصلح الذي كانوا صالحوا عليه حذيفة بن اليمان سنة اثنتين وعشرين بعد وقعة نهاوند بسنة ثم إنهم حبسوها عند وفاة عمر فلما ولي عثمان وولي الوليد بن عقبة الكوفة سار حتى وطئهم بالجيش فلما رأوا ذلك انقادوا له وطلبوا إليه أن يتم لهم على ذلك الصلح ففعل فقبض منهم المال وبث فيمن حولهم من أعداء المسلمين الغارات فلما رجع إليه عبدالله بن شبيل الأحمسي من غارته تلك وقد سلم وغنم بعث سلمان بن ربيعة الباهلي إلى أرمينية في اثني عشر ألفا سنة أربع وعشرين فسار في أرض أرمينية فقتل وسبى وغنم ثم إنه انصرف وقد ملأ يديه حتى الوليد فانصرف الوليد وقد ظفر وأصاب حاجته

إجلاب الروم على المسلمين واستمداد المسلمين من بالكوفة

وفي هذه السنة في رواية أبي مخنف جاشت الروم حتى استمد من بالشأم من جيوش المسلمين من عثمان مددا

ذكر الخبر عن ذلك

Página 592