Libro de Historia
كتاب التأريخ
Editorial
دار صادر
Ubicación del editor
بيروت
وقال علي بن أبي طالب للزبير يا أبا عبد الله ادن إلي أذكرك كلاما سمعته أنا وأنت من رسول الله فقال الزبير لعلي لي الأمان قال علي عليك الأمان فبرز إليه فذكره الكلام فقال اللهم إني ما ذكرت هذا إلا هذه الساعة وثنى عنان فرسه لينصرف فقال له عبد الله إلى أين قال ذكرني علي كلاما قاله رسول الله كلا ولكنك رأيت سيوف بني هاشم حدادا تحملها شداد قال ويلك ومثلي يعير بالجبن هلم إلي الرمح وأخذ الرمح وحمل على أصحاب علي فقال علي افرجوا للشيخ انه محرج فشق الميمنة والميسرة والقلب ثم رجع فقال لابنه لا أم لك يفعل هذا جبان وانصرف فاجتاز بالأحنف بن قيس فقال ما رأيت مثل هذا أتى بحرمة رسول الله يسوقها فهتك عنها حجاب رسول الله وستر حرمته في بيته ثم أسلمها وانصرف ألا رجل يأخذ لله منه فاتبعه عمرو بن جرموز التميمي فقتله بموضع يقال له وادي السباع وكانت الحرب أربع ساعات من النهار فروى بعضهم أنه قتل في ذلك اليوم نيف وثلاثون ألفا
ثم نادى منادي علي ألا لا يجهز على جريح ولا يتبع مول ولا يطعن في وجه مدبر ومن ألقي السلاح فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن ثم آمن الأسود والأحمر ووجه ابن عباس إلى عائشة يأمرها بالرجوع فلما دخل عليها ابن عباس قالت أخطأت السنة يا ابن عباس مرتين دخلت بيتي بغير إذني وجلست على متاعي بغير أمري قال نحن علمنا إياك السنة إن هذا ليس ببيتك بيتك الذي خلفك رسول الله به وأمرك القرآن أن تقري فيه وجرى بينهما كلام موضعه في غير هذا من الكتاب
وأتاها علي وهي في دار عبد الله بن خلف الخزاعي وابنه المعروف بطلحة الطلحات فقال إيها يا حميراء ألم تنتهي عن هذا المسير فقالت يا ابن أبي طالب قدرت فأسجح فقال اخرجي إلى المدينة وارجعي إلى بيتك الذي أمرك رسول الله أن تقري فيه قالت أفعل فوجه معها سبعين امرأة من عبد القيس في ثياب الرجال حتى وافوا بها المدينة وأعطى الناس بالسوية لم يفضل أحدا على أحد وأعطي الموالي كما أعطى الصلبية وقيل له في ذلك فقال قرأت ما بين الدفتين فلم أجد لولد إسماعيل على ولد إسحاق فضل هذا وأخذ عودا من الأرض فوضعه بين إصبعيه
Página 183