442

Libro de Historia

كتاب التأريخ

Editorial

دار صادر

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irak

وقدم القوم البصرة وعامل علي عثمان بن حنيف فمنعها ومن معها من الدخول فقالا لم نأت لحرب وإنما جئنا لصلح فكتبوا بينهم وبينه كتابا أنهم لا يحدثون حدثا إلى قدوم علي وأن كل فريق منهم آمن من صاحبه ثم افترقوا فوضع عثمان بن حنيف السلاح فنتفوا لحيته وشاربه وأشفار عينيه وحاجبيه وانتهبوا بيت المال وأخذوا ما فيه فلما حضر وقت الصلاة تنازع طلحة والزبير وجذب كل واحد منهما صاحبه حتى فات وقت الصلاة وصاح الناس الصلاة الصلاة يا أصحاب محمد فقالت عائشة يصلي محمد بن طلحة يوما وعبد الله بن الزبير يوما فاصطلحوا على ذلك فلما أتى عليا الخبر سار إلى البصرة واستخلف على المدينة أبا حسن بن عبد عمرو أحد بني النجار وخرج من المدينة ومعه أربعمائة راكب من أصحاب رسول الله فلما صاروا إلى أرض أسد وطيء تبعه منهم ستمائة ثم صار إلى ذي قار ووجه الحسن وعمار بن ياسر فاستنفر أهل الكوفة وعامله يومئذ على الكوفة أبو موسى الأشعري فخذل الناس عنه فوافاه منهم ستة آلاف رجل ولقيه عثمان بن حنيف فقال يا أمير المؤمنين وجهتني ذا لحية فأتيتك أمرد وقص عليه القصة

ثم قدم أمير المؤمنين البصرة وكانت وقعة الجمل بموضع يقال له الخريبة في جمادى الأولى سنة 36 وخرج طلحة والزبير فيمن معهما فوقفوا على مصافهم فأرسل إليهم علي ما تطلبون وما تريدون قالوا نطلب بدم عثمان قال علي لعن الله قتلة عثمان واصطف أصحاب علي فقال لهم لا ترموا بسهم ولا تطعنوا برمح ولا تضربوا بسيف اعذروا فرمى رجل من عسكر القوم بسهم فقتل رجلا من أصحاب أمير المؤمنين فأتي به إليه فقال اللهم اشهد ثم رمى آخر فقتل رجلا من أصحاب علي فقال اللهم اشهد ثم رمى رجل آخر فأصاب عبد الله بن بديل ابن ورقاء الخزاعي فقتله فأتى به أخوه عبد الرحمن يحمله فقال علي اللهم اشهد ثم كانت الحرب وأطافت بنو ضبة بالجمل وكانت تحمل الراية فقتل منهم ألفان وحفت به الازد فقتل منهم الفان وسبعمائة وكان لا يأخذ خطام الجمل أحدا إلا سالت نفسه فقتل طلحة بن عبيد الله في المعركة رماه مروان بن الحكم بسهم فصرعه وقال لا أطلب والله بعد اليوم بثأر عثمان وأنا قتلته فقال طلحة لما سقط تالله ما رأيت كاليوم قط شيخا من قريش أضيع مني إني والله ما وقفت موقفا قط إلا عرفت موضع قدمي فيه إلا هذا الموقف

Página 182