128

Introducción de los Principios y Resumen de las Pruebas

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Editorial

مؤسسة الكتب الثقافية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Ubicación del editor

لبنان

Regiones
Irak
على حسن الصدْق فَلَمَّا أبطلنا ذَلِك عَلَيْهِم رجعُوا يجْعَلُونَ الدّلَالَة على وجوب فعل الصدْق دون الْكَذِب حسنه وَهَذَا يُؤَدِّي إِلَى أَن لَا يثبت حسن الصدْق وَلَا وجوب فعله وَذَلِكَ أَنا إِذا لم نعلم وجوب فعل الصدْق إِلَّا إِذا علمنَا حسنه وَلم نعلم حسنه إِلَّا إِذا علمنَا وُجُوبه لم يكن لنا طَرِيق إِلَى الْعلم بِوُجُوبِهِ وَلَا بحسنه كَمَا أَن قَائِلا لَو قَالَ إِنِّي لَا أعلم أَن زيدا فِي الدَّار حَتَّى أعلم أَن عمرا فِيهَا وَلَا أعلم أَن عمرا فِيهَا حَتَّى أعلم أَن زيدا فِيهَا لم يجز أَن يعلم ان زيدا فِي الدَّار وَلَا عمرا لِأَنَّهُ قد جعل شَرط علمه بالشَّيْء شرطا لما هُوَ شَرط لَهُ وَذَلِكَ مَا يحِيل وُقُوع كل وَاحِد من المشروطين وَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك ثَبت بِهَذِهِ الْجُمْلَة أَن الْعلم بِوُجُوب الْأَفْعَال وحظرها وإباحتها غير مدرك بقضايا الْعُقُول وَثَبت أَنه لَا بُد من سمع يكْشف عَمَّا ينَال بِهِ الثَّوَاب وَالْعِقَاب ويحظر الله تَعَالَى بِهِ الْجَهْل بِوُجُودِهِ وَترك النّظر فِيمَا يُؤَدِّي إِلَى مَعْرفَته على من كلفه ذَلِك من خلقه وَهَذَا أعظم الْأُمُور وأجسمها خطرا وَهَذَا غير مدرك علمه من جِهَة الْعُقُول فَبَطل قَول البراهمة إِن الْعقل يسْتَغْنى بِهِ فِي إِدْرَاك جَمِيع المراشد والمصالح
ثمَّ يُقَال لَهُم خبرونا من أَيْن عرفت الْعُقَلَاء الأغذية من الْأَدْوِيَة والسموم القاتلة الوحية مِنْهَا وَغير الوحية وَإِنَّمَا هجموا على الْعَالم بَغْتَة وَلَيْسَ فِي دَلَائِل عُقُولهمْ مَا يعْرفُونَ بِهِ الأغذية والأدوية والسموم القاتلة وَلَا

1 / 150