127

Introducción de los Principios y Resumen de las Pruebas

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Editorial

مؤسسة الكتب الثقافية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Ubicación del editor

لبنان

وَإِن قَالَ الْفَرِيقَانِ وَمن تَابعهمْ الدَّلِيل على أَن قضايا الْعُقُول تحسن وتقبح علمنَا بِأَن من أمكنه التَّوَصُّل إِلَى غَرَضه بِالصّدقِ وَالْكذب وَجب عَلَيْهِ أَن يتَوَصَّل إِلَيْهِ بِالصّدقِ دون الْكَذِب وَأَنه لَا يَقع مِنْهُ إِلَّا ذَلِك وَلَيْسَ يتْرك إِلَى الْغَرَض فِي هَذِه الْأُمُور بِالْكَذِبِ إِلَى الصدْق إِلَّا لحسن الصدْق وقبح الْكَذِب فَوَجَبَ قَضَاء الْعقل على حسن الْحسن وقبح الْقَبِيح فَيُقَال لَهُم مَا أنكرتم من أَنه إِن كَانَ القاصد إِلَى التَّوَصُّل إِلَى غَرَضه مِمَّن لَا يعْتَقد تَفْضِيل الصدْق على الْكَذِب وَلَا هُوَ بَين قوم يَعْتَقِدُونَ ذَلِك وَلَا يرَوْنَ فِي الْكَذِب عارا وَلَا فِي الصدْق مدحا وَلَا تَعْظِيمًا وَلَا يفرقون فِي التَّفْضِيل بَين الْكَذِب والصدق وَبَين الْكَذِب والصدق وَلَا يدينون بذلك أَنه مُخَيّر فِي التَّوَصُّل إِلَى غَرَضه بَين الصدْق وَالْكذب كَمَا أَن المعتقد للتوصل إِلَى غَرَضه بِكُل وَاحِد من الدرهمين اللَّذين مَعَه على وَجه وَاحِد وبالكلام وَالسُّكُوت على حد غير مُخْتَلف وبحركة يَمِينه وشماله وَالدَّفْع بهما من غير مزية تحصل فِي الدّفع بِإِحْدَاهُمَا مُخَيّر بَين إِنْفَاق أَي الدرهمين شَاءَ وَبَين السُّكُوت وَالْكَلَام والتحريك بِالْيَمِينِ وَالشمَال إِذْ اسْتَوَت هَذِه الْحَال عِنْده فِي ذَلِك واعتدلت فِي نَفسه وَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك سقط مَا اعتللتم بِهِ
فَإِن قَالُوا بعد هَذَا يجب على هَذَا الْإِنْسَان أَن يخْتَار الصدْق على الْكَذِب لحسنه قيل لَهُم ذَلِك جهل من الْكَلَام وعدول عَن النّظر وَذَلِكَ أَنهم جعلُوا وجوب التَّوَصُّل إِلَى الْغَرَض بِفعل الصدْق دون الْكَذِب دلَالَة

1 / 149