Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Takhlis Cani
Muhammad bin Yusuf Atfiyyash (d. 1332 / 1913)كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الضلال لا يخلو من الإنكار، وفي استعمال الاستفهام في الآية دون التصريح بكونه طريق ضلال مبالغتان إحداهما: أن كونه ضلالا أمر واضح يكفي في العلم به مجرد الالتفات إليه، والثانية: إيهام أن المخاطب أعلم بذلك الطريق من المتكلم حتى يحتاج إلى سؤال عنه. وكالوعيد لأن الاستفهام ينبهه على جزاء إساءة الأدب، وهو يستلزم وعيده لاتصافه بها، كقولك لمن فعل ما يوجب التأديب بالضرب أو نحوه كالسجن: " ألم أؤدب فلانا " إذا علم ذلك الفاعل أنك أدبت فلانا وأنت تعلم أنه يعلم ذلك، فيفهم معنى الوعيد والتخويف، فلا يحمل المخاطب الاستفهام على حقيقته، وعلمه بذلك قرينة اعتبرها المتكلم في إخراج الاستفهام عن حقيقته، وفي العدول عن الاستفهام عن الإثبات، بأن يقول: "أأدبت فلانا" إلى الاستفهام عن النفي إيهام أن المخاطب اعتقد نفي التأديب، فلذلك أقدم على ذلك الفعل وفيه من المبالغة ما لا يخفى. وكالتقرير لأن الاستفهام يلزمه الحمل على الإقرار بالمستفهم عنه مع سبق الجهل من المتكلم، فاستعمل في مطلق الطلب، ثم في الطلب مع العلم وهو نفس التقرير. والتقرير حمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه وإلجاؤه إليه، وليس التقرير هنا بمعنى التحقيق والتثبيت كما هو الاستعمال المشهور في الفن، بل ذلك تقرير نحوي.
Página 494
Introduzca un número de página entre 1 - 632