Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
شرح التجريد في فقه الزيدية
مسألة [في أفضل أنواع الحج] قال: وأفضل الحج الإفراد لمن حج، ولمن لم يحج. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (1)، وجدت ليحيى عليه السلام لفظة في (الأحكام)(2) تقتضي أن القران أفضل، فاختلف لذلك أصحابنا، وكان أبو العباس الحسني رحمه الله يذهب إلى أن الإفراد أفضل للضرورة ، والقران لمن قد حج. والصحيح على المذهب ما ذكرناه أنه صريح قول الهادي عليه السلام؛ ولأن تعليله وتعليل القاسم عليه السلام [يكون] (3) المتمتع أنقص حالا بوجوب الدم فيه، فوجب أن يكون القران كذلك، ولا يختلف أصحابنا أن المتمتع دونهما. وقال أبو حنيفة وأصحابه: القران أفضل. ومذهب الإمامية، وأكثر أصحاب الحديث، أن المتمتع أفضل، وهو قول الناصر، وقول الشافعي الإفراد أحب إلي قد /199/ وذكره المزني، وقد قيل عنه خلاف ذلك أفضل.
ووجه قولنا: أن الإفراد أفضل إن كل عبادة تختص البدن، خير الإنسان بين فعلها، وفعل غيرها من جنسها، كان أفضلهما أكبرهما عملا، دليله التطوع بإحياء ساعة من الليل، أو ساعتين، والتطوع بصيام يوم، أو يومين، وكذلك لا خلاف أن التطوع قائما أفضل من التطوع جالسا، فإذا ثبت ذلك، وكان الإفراد بالحج، والإفراد بالعمرة، أكثر عملا. [كان الإفراد أفضل]
فإن قيل: كيف وأنتم تذهبون إلى أن القارن يطوف طوافين، ويسعى سعيين، والمتمتع لا خلاف أنه يطوف ويسعى لعمرته ثم لحجه؟
Página 383