674

أخبرنا به أبو الحسين بن إسماعيل، قال: حدثنا الناصر عليه السلام، عن محمد بن منصور، عن محمد بن عمر بن وليد الكندي، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا الحكم بن ظهير، عن بشير بن عاصم، عن عثمان بن أبي اليقظان، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: سألت عليا عليه السلام، فقلت: يا أمير المؤمنين، أخبرنا كيف كان صنع أبي بكر وعمر في الخمس؟ فقال: (أما أبو بكر، فلم يكن في ولايته أخماس، وأما عمر، فلم يزل يدفعه إلي في كل مخموس، حتى كان خمس سوس وجندي سابور، فقال وأنا عنده: هذا نصيبكم أهل البيت من الخمس، وقد أحل ببعض المسلمين، واشتدت حاجتهم إليه، أفتطيب أنفسكم عنه؟ قال: فقلت: نعم، قال: فوثب العباس، وقال: لا أنعمن بالذي لنا. قال: فقلت: ألسنا أحق من رفق بالمؤمنين، وشفع أمير المؤمنين؟ قال: فقبضه الله وما قضاناه(1)، ولا قدرت عليه في ولاية عثمان، ثم أنشأ علي عليه السلام يحدث. فقال: (إن الله حرم الصدقة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فعوضه الله سهما من الخمس، عوضا عما حرم عليه، وحرمها على أهل بيته خاصة، فضرب لهم مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سهما عوضا مما حرم عليهم).

وأخبرنا أبو الحسين بن إسماعيل، عن الناصر عليه السلام، قال: حدثنا محمد بن منصور، عن محمد بن عمر، عن يحيى بن آدم، عن علي بن هاشم، عن أبيه، عن حسن بن ميمون، عن عبد الله بن عبد الله مولى بني هاشم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي عليه السلام، قال: ولاني عمر حقنا من الخمس فقسمته حتى كان آخر سني عمر، فأتاه مال كثير، فقال: يا علي، هذا حقك، أو حقكم، قد عزلناه لكم، فخذه، واقسمه حيث تقسمه، قال: فقلت: إن بنا عنه غنى، وبالمسلمين حاجة، فأردده عليهم، قال: فقال العباس: لقد نزعت عنا اليوم شيئا لا يرجع إلينا، قال: فقال علي ما دعاني إليه أحد حتى قمت مقامي هذا.

Página 176